الشيخ عبد السلام كاظم الجعفري
321
هداية الطالب إلى مصادر كتاب المكاسب
ولقد صرح العلّامة الطهراني في موسوعته القيّمة « الذريعة » أنّ هذه الأمالي المتداولة لشيخ الطائفة وليست لولده « 1 » . وكذا ذهب الأمين في أعيان الشيعة « 2 » . وانّ أمالي الشيخ الطوسي على قسمين : الأول منه : يشتمل على 18 مجلسا ، تبتدئ جميعها بالشيخ أبي علي الطوسي ، وهي مؤرّخة بالشهر والسنة ، عدا المجلس الرابع ، والثالث عشر ، والثامن عشر ، لم يذكر في هذه الثلاثة أيام الإملاء من الأسبوع ، بل اكتفى بذكر الشهر والسنة . وأما القسم الثاني منه : فهو مرتب على المجالس ، وقد ابتدأ المجلس الأول في يوم الجمعة المصادف لليوم الرابع من المحرم من سنة 457 ه ، وهكذا استمرت بقية المجالس بالانعقاد في اليوم المذكور ، وختم الشيخ الطوسي أماليه بمجلس أطلق عليه مجلس يوم التروية من سنة 458 ه ، وبلغت عدد مجالس القسم الثاني من « الأمالي » 27 مجلسا ، وقد استغرق املاء كتاب « الأمالي » بقسميه الأول والثاني ، مدّة ثلاث سنوات « 3 » . ويؤيد ما ذكرناه - آنفا - تصريح السيد ابن طاووس ، الذي هو من أسباط الشيخ الطوسي ، ويعبّر عنه دائما بالجد ، وعن ولده أبي علي بالخال ، ( ولا يخفى عليه تصانيف جده وخاله ) ، بأنّ : « أمالي الشيخ في مجلدين أحدهما الثمانية عشر جزءا التي ظهرت للناس
--> ( 1 ) راجع الذريعة 2 : 306 . ( 2 ) أعيان الشيعة 9 : 165 . ( 3 ) لمزيد من الاطلاع راجع مقدمة كتاب « الأمالي » بقلم السيد محمد صادق بحر العلوم ، وكذلك مقدمة الكتاب المذكور من قبل قسم الدراسات الاسلامية في مؤسسة البعثة .