الشيخ عبد السلام كاظم الجعفري
311
هداية الطالب إلى مصادر كتاب المكاسب
المصادر الروائية لا يخفى انّ الحديث الشريف هو ثاني أعمدة الدين الإسلامي الحنيف بعد القرآن الكريم ، ولأهميته الكبرى بذل العلماء جهودا مضنية في تدوينه والحفاظ عليه من الدس والتزوير ، فتخصص منهم بعلومه ، وألفوا في ذلك الكتب النافعة والمفيدة ، وقد خلّدوا لنا في هذا المجال تراثا ضخما . وهناك مباحث مهمة في طرق تحمل الرواية وكيفية نقلها ومصادر الروايات ( تعرض لها ذوي الاختصاص في مؤلفاتهم ) لا يستغني عنها الفقيه ، ولها مدخلية في عملية الاستنباط المرتبطة بالروايات والأخبار الواردة عن المعصومين عليهم السّلام . وقد حرص أئمة أهل البيت عليهم السّلام على نقل أحاديث النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسنته الشريفة ، بل قاموا بوضع قواعد وقوانين ثابتة لمعرفة الحديث الصحيح من السقيم . وقد تمخضت تلك الجهود المضنية عن بروز أربعمائة أصل من الأصول المعول عليها - اجمالا - في الأحاديث التي نقلت عن أئمة أهل البيت عليهم السّلام ، وبعد ذلك تلخّصت زبدة تلك الأصول الأربعمائة في الكتب الحديثية الشريفة ، التي عني بجمع شتاتها وتبويبها بعض أعلام الامامية ، كالكليني ، والصدوق ، والطوسي و . . فللّه درّهم وعليه أجرهم . ونحن - هنا - سنتعرض إلى ذكر المصادر الروائية التي استفاد منها الشيخ الأنصاري في كتاب المكاسب :