الشيخ عبد السلام كاظم الجعفري
250
هداية الطالب إلى مصادر كتاب المكاسب
والأخبار ، مصنف كتاب « من لا يحضره الفقيه » أحد الكتب الأربعة التي يرجع إليها علماء الشيعة . ولد - رحمه الله - بدعاء الأمام المهدي عليه السلام بعد سنة 305 ه . وترعرع ونشأ بين يدي أبيه ، الفقيه الكبير ، نحو عشرين سنة ، فقرأ عليه وأخذ منه ، فكان هو أستاذه الأول الذي نهل من معينه العذب علما جمّا . ثمّ انتقل إلى الري وأقام فيها ، ثمّ قام بعدّة رحلات في سبيل خدمة الدين ونشر علوم أهل البيت عليهم السّلام ، وعقد المجالس ، وصنّف التصانيف الكثيرة . ولقد أسهب علماء الرجال ، وأصحاب التراجم ، - منذ عصر الشيخ الصدوق وإلى يومنا هذا - بالثناء عليه ، والإشارة إلى جلالة قدره ، وعظمة شأنه لديهم . سمع منه شيوخ الطائفة الحديث ، وهو حدث السن ، منهم : أبو العباس أحمد بن علي بن محمّد بن العباس بن نوح ، أبو محمد هارون بن موسى التلعكبري ، وأبو القاسم علي بن محمّد الخزاز ، وغيرهم . وصفه الذهبي : برأس الإمامية ، وقال : « يضرب بحفظه المثل « 1 » » . وكان يرجع إليه الناس من مختلف البلدان في أخذ الأحكام ، من أهل الكوفة والبصرة ، وبغداد ، ومصر ، ونيشابور . وصنّف نحوا من ثلاثمائة مصنف ، منها : المقنع في الفقه ( الكتاب مورد البحث ) ، علل الشرائع ، من لا يحضره الفقيه ، صفات الشيعة ، التوحيد ، إكمال الدين واتمام النعمة ، كتاب الاعتقادات ، الناسخ والمنسوخ ، المدينة وزيارة قبر النبي صلّى اللّه عليه وآله والأئمة عليهم السّلام ، معاني الأخبار ، الخصال ، عيون أخبار الرضا عليه السّلام ، تفسير القرآن ، فضل المساجد ، وغيرها . توفي في سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة ، ودفن بالقرب من مرقد السيد عبد العظيم الحسني في ضواحي طهران ، وقبره معروف يقصده الناس للزيارة .
--> ( 1 ) سير أعلام النبلاء 16 : 303 ، برقم 212 .