الشيخ عبد السلام كاظم الجعفري

197

هداية الطالب إلى مصادر كتاب المكاسب

« 45 » اللمعة الدمشقية « 1 » للشيخ محمّد بن مكّي العاملي ، المعروف بالشهيد الأول ، المستشهد عام 786 ه ، فهو كتاب فقهي يمتاز بالعمق والمتانة والاختصار ، يشمل جميع أبواب الفقه ، لخص فيه الشهيد أمهات المسائل الشرعية . حضي هذا الكتاب باستقبال وافر من قبل العلماء ، كانت حصيلته كثرة الشروح والتعاليق ، أهمّها كتاب « الروضة البهية » للشهيد الثاني ، والذي يعتبر من الكتب الدراسيّة المهمّة في الحوزات العلمية . لقد كتب الشهيد اللمعة جوابا لرسالة حاكم خراسان ( علي بن مؤيد ) ، التي كان يطلب فيها منه أن يقدم عليهم بخراسان ؛ ليكون مرجعا للناس في تلك البلاد ، وبما أنّ الظروف التي كان يعيشها الشهيد غير مساعدة على الرحيل إلى هناك ، اعتذر عن الرحلة إليهم ، ولكن اتحفهم برسالة فقهية تعوّض عن المجىء إليهم

--> ( 1 ) اللمعة - بضم اللام - وهي البقعة من الأرض ذات الكلاء إذا يبست وصار لها بياض ، وأصله من « اللمعان » وهو الإضاءة والبريق ، لأنّ البقعة من الأرض ذات الكلاء المذكور كأنها تضئ دون سائر البقاع . وعدّي ذلك إلى محاسن الكلام وبليغه ؛ لاستنارة الأذهان به ، ولتمييزه عن سائر الكلام ، فكأنه في نفسه ذو ضياء ونور . والدمشقية - بكسر الدال وفتح الميم - نسبة إلى دمشق المدينة المعروفة ، لأنّه صنفها بها في بعض أوقات اقامته بها . راجع الروضة البهية للشهيد الثاني في شرح مقدمة المصنف .