الشيخ عبد السلام كاظم الجعفري
161
هداية الطالب إلى مصادر كتاب المكاسب
1156 ه . وكان أبوه مضرب المثل في الورع والزهد والتقوى ، فتربى في حجره ، وقرأ المقدّمات عليه ، وبعدها حضر دروس العلماء الآخرين منهم : الشيخ محمّد مهدي الفتوني العاملي ، والشيخ محمّد تقي الدورقي ، والسيد صادق الفحّام . ثمّ توجه إلى كربلاء ، فحضر بحوث الفقيه الأصولي الشيخ محمّد باقر بن محمّد أكمل ، المعروف بالوحيد البهبهاني . وحضر على السيد محمّد مهدي بحر العلوم - زميله في الدرس - أخيرا مدّة يسيرة ، بعد أن عاد من كربلاء إلى النجف . ولقد غاص في بحر الفقه ، وأحاط بمسائله ، حتّى أصبح ماهرا في استنباط الأحكام الشرعية . وكان خطيبا مفوّها ، أديبا ، شاعرا ، بارعا في التدريس « 1 » . ومن صفاته البارزة ، كان شديد التواضع مع ما فيه من الوقار والهيبة ، كثير السعي في حوائج الفقراء والمحتاجين ، نشيطا في التهجد . وللشيخ شخصية ذات أبعاد مختلفة ، وجوانب متعددة ، ولقد تحدثت كتب التراجم عنه بصفحات مضيئة ، وكلمات مشرقة ، فبالأضافة إلى الجانب العلمي ، تناولت الجوانب الأخرى من شخصيته أيضا مثل الجانب : الاجتماعي ، والتبليغي ، والعبادي ، والجهادي ودوره البارز في حماية الفكر الإمامي من العدوان الخارجي ، المتمثل بالانحرافات العقائدية التي ظهرت في تلك الفترة بالخصوص ، وابدي تحركا واسعا في ترويج الدين ؛ ونشر علوم أهل البيت عليهم السّلام .
--> ( 1 ) ولعلّ انحصر منبر التدريس في الحوزة العلمية في النجف الأشرف به ، بعد وفاة السيد بحر العلوم عام 1212 ه ، وكذا قبلها إبّان سفر السيد إلى مكّة المكرّمة واقامته بها عامين .