عبد الجواد الكليدار آل طعمة

96

معالم أنساب الطالبين في شرح كتاب " سر الأنساب العلوية لأبي نصر البخاري "

سنة 145 ه في حبس المنصور وهو ابن سبع وستّين سنة . وهو أوّل من مات من أولاد الحسن في حبس المنصور . « 1 » ولد إبراهيم ( الغمر ) ابن الحسن إسحاق ، وإسماعيل ، ويعقوب أمّهم ربيحة بنت عبد اللّه بن أبي أميّة المخزومي . لا عقب لإسحاق ويعقوب والعقب من إسماعيل ومحمّد ابن إبراهيم بن الحسن بن الحسن ، أمّه أمّ ولد تدعى عافية كان يقال له الديباج الأصفر لحسنه نظر اليه المنصور فقال : أنت الديباج الأصفر ؟ فقال : نعم . قال : أما واللّه لأقتلنّك قتلة ما قتلنا أحدا من أهلك ثم أمر بأسطوانة فأفرج عنها ( كذا ) ، لا عقب له وعلي بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن من أم ولد تدعى مذهبة قال أبو اليقظان درج ، وقال العمري النسّابة لا عقب له . فولد إسماعيل بن إبراهيم ( الغمر ) ابن الحسن بن الحسن ، إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم لأمّ ولد وإبراهيم هو المعروف ب « طباطبا » . قال أراد أبوه أن يقطع له ثوبا وهو طفل فخيّره بين قميص وقبا فقال : طباطبا يعنى قباقبا . قالوا بل لقّبه أهل السّواد بذلك وهو بلسان النبطيّة طباطبا سيّد السادات ذكر ذلك الناصر للحقّ . والحسين بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن

--> ( 1 ) . وجاء في عمدة الطالب . ص 140 - 141 في ذكر عقب إبراهيم الغمر بن الحسن المثنى بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ولقّب الغمر لجوده ويكنى أبا إسماعيل وكان سيّدا شريفا روى الحديث وهو صاحب الصندوق بالكوفة يزار قبره . وقبض عليه أبو جعفر المنصور مع أخيه وتوفّي في حبسه سنة 145 ه وله 69 سنة وقال ابن خدّاع مات قبل الكوفة بمرحلة وله سبع وستّون سنة ، وكان السّفاح يكرمه . فيروى ان السّفاح كان كثيرا ما يسأل عبد اللّه المحض عن ابنيه محمّد وإبراهيم ، فشكى عبد اللّه ذلك إلى أخيه إبراهيم الغمر . فقال له إبراهيم إذا سألك عمّهما فقل عمّها إبراهيم أعلم بهما . فقال له عبد اللّه وترضى بذلك ؟ قال نعم . فسئله السفّاح عن ابنيه ذات يوم فقال لا علم لي بهما وعلمهما عند عمّهما إبراهيم . فسكت عنه ، ثم خلا بإبراهيم فسئله عن ابني أخيه . فقال له : يا أمير المؤمنين ، أكلّمك كما يكلّم الرجل سلطانه أو كما يكلّم ابن عمه ؟ فقال : بل كما يكلّم الرجل ابن عمّه . فقال : يا أمير المؤمنين أرأيت إن كان اللّه قد قدّر أن يكون لمحمّد وإبراهيم من هذا الأمر شيء أتقدر أنت وجميع من في الأرض على دفع ذلك ؟ قال : لا واللّه قال : فما بالك تنغّص على هذا الشيخ النعمة التي تنعمها عليه ؟ فقال السّفاح : واللّه لا ذكرتهما بعد هذا ، فلم يذكر شيئا من أمرهما حتى مضى لسبيله . انتهى .