عبد الجواد الكليدار آل طعمة

65

معالم أنساب الطالبين في شرح كتاب " سر الأنساب العلوية لأبي نصر البخاري "

سلطت بالعلوّ في لجّة البحر * على ساكني البحور جيوشا يأكل الغثّ والسمين ولا يترك * فيها لذي الجناحين ريشا هكذا في الأنام حيّ قريش * يأكلون الأنام أكلا كشيشا ولهم في آخر الزمان نبيّ * يكثر القتل فيهم والخموشا يملأ الأرض خيله ورجالا * يحشرون المطيّ حشرا كميشا وهو ابن كنانة ، ويكنّى أبا قيس . وهو ابن خزيمة بن مدركة واسمه عمرو . وإنّما سمّي مدركة لأنّ إبلا لهم نفرت فتفرقت فذهب عمرو في أثرها فأدركها فسمّي مدركة . وصاد أخوه عامرا أرنبا فطبخها فسمّي طابخة . وانقمع أخوهما عمير في البيت فسمّي قمعة . وخرجت أمّهم خلف ابنها تسعى فقال لها أبوهم : ما لك « تخندفين ؟ فسميّت خندف ، والخندفة نوع من المشي وكان مدركة يكنّى أبا الهذيل وقيل أبا خزيمة . وهو ابن إلياس بن مضر ، ويقال لعقبه مضر الحمراء ، وربّما قيل له ذلك أيضا بل هو الأصل في هذه التسمية ولها قصّة عجيبة مشهورة لا مجال لذكرها خوف الإطالة . وهو ابن نزار بن معد بن عدنان وإليه ينتهي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم في الانتساب ثمّ قال : كذب النسابون . وفيما بعد عدنان إلى إبراهيم الخليل ، ومنه إلى نوح النبيّ ، ومنه إلى آدم عليه السّلام اختلاف كبير بين الرواة والنسّابين وأشهر الأقوال في ذلك انّ عدنان بن أدّ بن أدد بن اليسع بن الهميسع بن سلافان بن النبت بن حمل بن قيذار بن إسماعيل بن إبراهيم عليه السّلام . وما بين الخليل ونوح عليه السّلام فأشهر ما قيل فيه هو : إبراهيم بن تارخ بن ناحور بن ساروغ بن ارغو بن فالغ بن غابر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح عليه السّلام . وفيما بين نوح وآدم عليه السّلام فأشهر ما قيل فيه هو : نوح بن مشخد بن ملك بن متوشلخ بن أخنوخ وهو إدريس عليه السّلام بن النارد بن مهلائيل بن قينان بن أنوش بن شيث بن آدم عليه السّلام . وقد ورد في الروايات أن بين عدنان وبين إبراهيم الخليل أربعون أبا وكان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم ينتسب إلى عدنان وبعد ذلك يقول : كذب النسّابون ، وقد ذكرنا الأقوال ليدرك ان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من ولد إسماعيل بن إبراهيم عليه السّلام .