عبد الجواد الكليدار آل طعمة
50
معالم أنساب الطالبين في شرح كتاب " سر الأنساب العلوية لأبي نصر البخاري "
ابنه عبد اللّه بن العبّاس أبي الملوك العبّاسيّين . قال الشيخ أبو نصر البخاريّ : فمن انتسب إلى الهاشميّة وليس من ولد هؤلاء الخمسة فهو مدّع مبطل . وبعد تحديد الهاشميّة بأبناء عبد المطلّب الخمسة المذكورين يستمرّ الشيخ أبو نصر البخاريّ في البحث والتحليل المنطقيّ للأنساب لتحديد نسب قريش من جهة ، وتحديد أنساب العرب عموما من جهة أخرى ، فيقول : ومن ليس من ولد النضر بن كنانة فليس بقرشيّ ، ومن ليس من ولد يعرب بن قحطان و ( عدنان ) فليس بعربيّ . أمّا فيما يخصّ قريشا في هذا الشأن فهنالك بعض الاختلاف بين المورّخين والنسّابين فالبعض منهم يرون أنّ قريش هو فهر بن مالك بن النضر ونسب قريش ينتهي إلى فهر بن مالك . والبعض الآخر يزعمون أن مالك بن النضر بن كنانة هو جدّ قريش الأعلى وبهذا الاعتبار فان الحرث بن مالك هي من قبائل قريش . والآخرون منهم يذهبون إلى القول بأنّ النضر بن كنانة بن خزيمة جدّ فهر بن مالك هو قريش ومنه انحدرت القبائل القرشيّة وهو جدّها الأعلى . والشيخ أبو نصر البخاريّ هو من أصحاب هذا الرأي الأخير . وأمّا فيما يتعلّق بأنساب العرب فالعرب من حيث العموم ينقسمون إلى شعبين عظيمين : عرب الشمال وعرب الجنوب . أمّا عرب الشمال فهم من شعب عدنان وأكثرهم بادية مركزهم بطحاء مكة . أمّا عرب الجنوب فهم من شعب قحطان في جنوب الجزيرة العربيّة مركزهم بلاد اليمن وأكثرهم متحضّرون تفرّقوا في البلاد أيادي سبا من بعد انهدام سدّ مأرب المعروف . فكلّ عربيّ في الدنيا يرجع أصله إمّا إلى عدنان وإمّا إلى قحطان دون اختلاف . يتابع الشيخ أبو نصر البخاريّ أبحاثه في النسب من البداية إلى النهاية على النحو المنطقي المذكور من حيث التعليل والتحليل الفنيّ ، فيحدّد وينقّح ويهذّب الأنساب والأعقاب على خطّ مستقيم في طول كتابه القيّم الثمين . وفي الغالب ينتقي أقواله من رواة الأخبار والمؤرّخين ، ومن رواة الخبر والحديث ، ومن مشايخ علم النسب والنسّابين . وأمّا أبحاثه واستنتاجاته العلميّة فعلى