عبد الجواد الكليدار آل طعمة

48

معالم أنساب الطالبين في شرح كتاب " سر الأنساب العلوية لأبي نصر البخاري "

لي ابني فجاء محمّد بن الحنفية فقال : هذا ابني وهما ( اي الحسن والحسين عليهما السلام ) ابنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأعطاه الراية . فكلّ واحد من الحسن والحسين عليهما السّلام ، وكذلك كلّ واحد من الأئمّة عليهم السّلام كانوا يخاطبون بخطاب : يا ابن رسول اللّه ، ممّا يدلّ على أنّهم أبناء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ولا زال العرف الإسلاميّ يجري على ذلك فيعتبر الفاطميّين من أبناء الحسن والحسين عليهما السّلام أبناء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقد أوصى الأمّة بهم فحثّهم على حبهم وولائهم لأنّهم أبناءه من ابنته فاطمة عليها السّلام . ولم يسأل الأمّة أجرا إلّا المودّة في ذريّته وقرباه . وذلك هو منشأ التمييز بين الحسن والحسين عليهما السلام من جهة وبين إخوتهما من أبيهما عليّ عليه السّلام من جهة أخرى كما ذهب إليه أبو نصر البخاري فيما تقدّم . فأعقب عليّ عليه السّلام من خمسة من بنيه ، هم : الحسن والحسين عليهما السلام ، ومحمّد ابن الحنفيّة والعباس وعمر الأطرف . فأولاد هؤلاء الخمسة هم العلويّون . فبعد تحديد النسب العلويّ والتمييز بين الفاطميّين وغير الفاطميّين منهم ينتقل الشيخ أبو نصر البخاريّ من الجزء إلى الكلّ ، من البحث في الأبناء إلى الآباء فبحث بنفس طريقته المنطقيّة المألوفة في أصول النسب الطالبي الثلاثة ، فيقول : ومن ليس من ولد عليّ بن أبي طالب ، وجعفر بن أبي طالب ، وعقيل بن أبي طالب فليس بطالبيّ . فكلّ الأنساب من حيث الأصل ترجع إلى نسب أبي طالب بن عبد المطلّب بن هاشم ، فهو الجدّ الأعلى لجميع السادة الأشراف الموجودين على وجه الأرض من علويّ وغير علويّ ، ومن فاطميّ وغير فاطميّ . وقد أعقب أبو طالب من أبنائه الثلاثة الذين يعتبرون الأصول الثلاثة للنسب وهم : عليّ عليه السلام ، وجعفر ، وعقيل . فمن لم يكن من ولد أحد هؤلاء الثلاثة فليس بطالبيّ ، أيّ أنّه ليس من ولد أبي طالب من عبد المطّلب . ثمّ يتناول البحث من بعد الطالبيّين في نسب الهاشميّين فيقول :