عبد الجواد الكليدار آل طعمة

46

معالم أنساب الطالبين في شرح كتاب " سر الأنساب العلوية لأبي نصر البخاري "

والمعقبين منهم ، مثل : طالب بن أبي طالب ، ومثل عقيل بن أبي طالب وجعفر الطيّار بن أبي طالب . وبهذه الصورة المنطقية ينتهي إلى حصر العلويّين . من بني هاشم في ولد عليّ عليه السّلام إذن ، فليس الآخرون ممّن تقدّم ذكرهم بعلويّين . ثمّ يستأنف الكلام فيستمرّ في البحث والتحليل على النحو المذكور لتعيين نسب هاشم بن عبد مناف ومركزه من دنيا العرب ، فيقول : « وكلّ هاشميّ في الدنيا قرشيّ ، وليس كلّ قرشيّ بهاشميّ ، وكلّ قرشيّ في الدنيا عربيّ ، وليس كلّ عربيّ بقرشيّ » . وهكذا فإنّ بني هاشم من قريش ، وقريش من العرب ولا الأمر بالعكس ، إذ ليست العرب من قريش ، ولا قريش من بني هاشم . فإنّ مفاخر هاشم في طهارة النفس ونقاء النسب تخصّها وحدها دون سائر العرب ، ومفاخر الشعوب العربيّة تخصّها وحدها دون سائر شعوب العالم . وذلك مدلول الحديث المأثور بهذا الشأن : « خلق اللّه الخلق فاختار آدم من خلقه ، ثمّ اختار العرب من بني آدم ، ثمّ اختار قريشا من العرب ، فاختارني من قريش . » فالبشر خيرة الخلائق والعرب خيرة البشر ، وقريش خيرة العرب ، وهاشم خيرة قريش ، وخيرة بني هاشم خيرة الخلق وخلاصة الكائنات محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم بن عبد اللّه بن عبد المطلّب بن هاشم صاحب هذا النسب الشريف الطاهر صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو القائل : « كلّما افترقت فرقتان كنت في خيرهما » . ويتابع الشيخ أبو نصر البخاري بحث الأنساب من حيث التعليل والتحليل المنطقي على نحو ما تقدّم من إرجاع الكلّ إلى الجزء للتفريق من جهة أخرى بين الفاطميّين وبين العلويّين ، قسّم بني علىّ عليه السّلام إلى قسمين : فاطميّين ، وعلويّين . فقال : « قال : فمن ليس من ولد الحسن والحسين عليهما السّلام فليس بفاطميّ . ومن ليس من ولد الحسن بن عليّ ، والحسين بن عليّ ، ومحمّد بن عليّ ، والعبّاس بن عليّ ، وعمر بن عليّ فليس بعلويّ » . وبنو عليّ من فاطمة وحدهم اختصّوا بتلك الفضيلة كما أوضح ، وتلك هي القاعدة الأساسيّة عند العرب في علم