عبد الجواد الكليدار آل طعمة
298
معالم أنساب الطالبين في شرح كتاب " سر الأنساب العلوية لأبي نصر البخاري "
فبكت وولولت . وخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لما كان بعد ثلاثة أيام دخل علينا صلوات اللّه عليه وعلى آله ودعانا فأجلسنا بين يديه كأننا أفراخ وقال : لا تبكين على أخي يعنى جعفرا بعد اليوم . ثم دعا بالحلاق فحلق رؤوسنا وعق عنا ثم أخذ بيد محمّد وقال هذا شبيه أبيه خلقا وخلقا ، وأخذ بيدي فشالهما وقال : اللهم أحفظ جعفرا في أهله وبارك لعبد اللّه في صفقته . فجاءته أمنا تبكي وتذكر يتمنا . فقال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : أتخافين عليهم وأنا وليهم في الدنيا والآخرة . وقال ابن قتيبة في « المعارف » : وأما عبد اللّه بن جعفر فكان يكنى أبا جعفر وولد بالحبشة وكان أجود العرب : وتوفي بالمدينة وقد كبر هذا قول أبي اليقظان . وقال غيره توفي ودفن بالأبواء سنة تسعين من الهجرة ، ويقال إنه كان ابن عشر سنين حين قبض النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فكان ولد عام الهجرة ومات وهو ابن تسعين سنة وصلّى عليه سليمان بن عبد الملك . فولد عبد اللّه بن جعفر جعفرا الأكبر ، وعليا ، وعونا الأكبر ، وعباسا ، وأم كلثوم أمهم زينب بنت علي عليه السّلام وأمها فاطمة عليها السّلام بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ومحمّدا ، وعبيد اللّه ، وأبا بكر أمهم الخوصا ، بنت حفصة أحد بني تيم اللّه بن ثعلبة ، وصالحا ، وموسى ، وهارون ، ويحيى ، وأم أبيها أمهم ليلى بنت مسعود بن خالد النهشلي خلف عليها بعد علي بن أبي طالب ( عليه السّلام ) ، ومعاوية ، وإسحاق ، وإسماعيل ، والقاسم لأمهات أولاد شتى ، والحسن ، وعونا عند القاسم بن محمّد بن جعفر بن أبي طالب ثم تزوجها الحجاج بن يوسف ، ثم تزوجها أبان بن عثمان بن عفان ، وأما أم أبيها فكات عند عبد الملك بن مروان فطلقها ثم تزوجها علي بن عبد اللّه بن العباس فهلكت عنده . وكان سبب طلاقها أنه ( أي عبد الملك ) عض على تفاحة ثم رمى بها إليها وكان بعبد الملك مجز فدعت بمدية ، فقال : ما تصنعين ؟ قالت : أميط عنها الأذى . ففارقها والعقب من ولد عبد اللّه بن جعفر لعلي ومعاوية وإسحاق وإسماعيل . وأما معاوية فكان يبخل وولد عبد اللّه بن معاوية ومحمّد بن معاوية أمهما أم عون من ولد الحارث بن عبد المطلب ، ويزيد ، والحسن ، وصالحا أمهم بنت الحسن بن الحسن بن