عبد الجواد الكليدار آل طعمة

296

معالم أنساب الطالبين في شرح كتاب " سر الأنساب العلوية لأبي نصر البخاري "

ورأى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مصرعه ومصرع أصحابه وقال عليه وعلى آله الصلاة والسلام : زارني جعفر في نفر من الملائكة له جناحان يطير بهما ، ولهذا يقال لجعفر ذو الجناحين الطيار في الجنة . وقال قد قتل رضوان اللّه عليه سنة ثمان وقيل سنة سبع من الهجرة . وحزن عليه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حزنا شديدا . ودفن جعفر وزيد بن حارثة وعبد اللّه بن رواحة في قبر واحد وعمي القبر . قال ابن قتيبة الدينوري في كتاب « المعارف » : وأما جعفر بن أبي طالب فهو ذو الهجرتين وذو الجناحين . وكان استشهد يوم مؤتة فقطعت يداه فأبد له اللّه عزّ وجلّ بهما جناحين يطير بهما في الجنة . ووجدوا يومئذ في جسده أربعا وخمسين ضربة بسيف وفي الإصابة بضعا وتسعين طعنة - . وقدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من الحبشة يوم فتح خيبر . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : ما أدري بأي الأمرين أنا أسر ، بقدوم جعفر أم بفتح خيبر ؟ واختط له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بالمدينة إلى جنب المسجد . وقال أبو هريرة : ما ركب الكور ، ولا احتذى النعال ، ولا وطئ التراب أحد بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أفضل من جعفر . وكان يكنى أبا عبد اللّه . انتهى . عقب جعفر بن أبي طالب أولد جعفر بن أبي طالب ثمانية بنين ، وهم : عبد اللّه ، وعون ، ومحمّد الأكبر ، ومحمّد الأصغر ، وحميد ، والحسين ، وعبد اللّه الأصغر ، وعبد اللّه الأكبر ، وأمهم جميعا أسماء بنت عميس الخثعمية . أما محمّد الأكبر فقتل مع عمه أمير المؤمنين عليه السّلام في حرب صفين فأعقب ولدين عبد اللّه والقاسم وبنات ، فولد القاسم بنتا أمها بنت عمه عبد اللّه بن جعفر وأمها زينب بنت علي بن أبي طالب عليه السّلام وأمها فاطمة عليها السّلام بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأمها خديجة بنت خويلد بن