عبد الجواد الكليدار آل طعمة

277

معالم أنساب الطالبين في شرح كتاب " سر الأنساب العلوية لأبي نصر البخاري "

الأصل الأول في ذكر عقب عقيل بن أبي طالب عليه السّلام أما عقيل بن أبي طالب بن عبد المطلب ويكنى أبا يزيد وكان أبو طالب يحبه حبا جما ، لذلك قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : اني لاحبك حبين ، حبا لك وحبّا لحب أبي طالب لك . ولفرط حبه له كان أبو طالب يرجحه على سائر اخوته ، فقد أصاب القحط قريشا في بعض السنين ، فأهاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعميه حمزة والعباس ان يحملوا بعض ثقل أبي طالب في تلك الأزمة ، فجاءوه وسألوه أن يدفع إليهم ولده ليكفوه أمرهم ، فقال : دعوا لي عقيلا وخذوا من شئتم . فأخذ العباس طالبا ، وأخذ حمزة جعفرا ، وأخذ النبي صلّى اللّه عليه وآله عليا عليه السّلام كما هو مشهور في التاريخ . كان لعقيل مرتبة رفيعة بين القوم ، فكان ممن يتحاكمون اليه في عصره كما قاله ابن الكلبي في كتاب « المثالب » . فكان حكمه هو القاطع وقوله هو الفصل في الأمور . وكان عقيل عالما نسابة من أعلم الناس بأحوال العرب وأنساب قريش . قال ابن الكلبي : كان عقيل بن أبي طالب أعلم الناس بقريش وكان أبو بكر يعرف محاسنها وكان عقيل يعرف مساويها . وكان عقيل أعرف الناس من بين القوم ، وذلك ان