عبد الجواد الكليدار آل طعمة
275
معالم أنساب الطالبين في شرح كتاب " سر الأنساب العلوية لأبي نصر البخاري "
فيدل ذلك على أن اسمه عبد مناف وكنيته أبو طالب انتسب إليها الطالبيون ، كما انتسب العلويون إلى أصغر أولاده علي بن أبي طالب عليه السّلام . كان أبو طالب رضي اللّه عنه عظيم الشرف ، جم المناقب ، غزير الفضائل ، عزيز الجانب ، متقدما في قومه وعشيرته . وكان من بعد أبيه عبد المطلب شيخ الأبطح وسيده بلا منازع . ومن أعظم مناقبه رضي اللّه عنه كفالته لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وقيامه دونه ، ومنعه إياه من كفار قريش والمشركين إلى أن حصروه هو وبني هاشم ثلاث سنين في الشعب وهو شعب أبي طالب ، حصروهم فيه عدا أبي لهب الذي كان من حزب أمية وبنيه ولم يكن مع بني هاشم في الشعب . وقد كتبت قريش صحيفة أن لا يبايعوا بني هاشم ولا يناكحوهم ولا يوادوهم وتحالفوا على ذلك وعلقوا الصحيفة في الكعبة كما هو مذكور في التاريخ ولا مجال لذكره . ومن شعر أبي طالب في ذلك : الا أبلغا عني على ذات رأيها * قريشا وخصا من لوي بني كعب ألم تعلموا أنا وجدنا محمّدا * نبيّا كموسى خط في أول الكتب وكذلك قوله يهدد به قريشا : تريدون أن نسخوا بقتل محمّد * ولم تختضب سمر العوالي بالدم وترجون منا خطة دون نيلها * ضراب وطعن بالوشيج المقوم كذبتم وبيت اللّه لا تقتلونه * وأسيافنا في هامكم لم تحطم فلما اجتمعت قريش وسألت أبا طالب أن يدفع إليها النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم خشي أبو طالب دهماء العرب قال قصيدته التي تعوذ فيها بحرم بيت اللّه الحرام وهي قصيدة طويلة يذكر فيها مكانه من البيت ويذكر قريشا به ويخبرهم انه غير مسلمه إليهم ولا تاركه لشيء أبدا ، ومنها قوله : كذبتم وبيت اللّه يغزى محمّد * ولما نطاعن دونه وننا / / / صل ونسلمه حتى تضرع حوله * ونذهل عن أبنائنا والحلائل فأيده يا رب العباد بنصره * وأظهر دينا حقه غير باطل