عبد الجواد الكليدار آل طعمة
193
معالم أنساب الطالبين في شرح كتاب " سر الأنساب العلوية لأبي نصر البخاري "
وآله وسلّم أن أرد عليه الحوض غدا ولم آمر في أمته بمعروف ولم أنه عن منكر . قال سعيد بن خثيم : تفرّق أصحاب زيد عنه حتى بقي في ثلاثمائة رجل . فجاء يوسف بن عمر الثقفي لعنه اللّه في عشرة آلاف ، فصفّ أصحابه صفّا خلف صفّ حتى لا يستطيع أحدهم أن يلوي عنقه . فجعلنا نضرب ولا نرى إلا النار تخرج من الحديد فجاء سهم فأصاب جبين زيد ، يقال رماه مملوك يقال له راشد لعنه اللّه ( فأصاب بين عينيه ) . قال : فأنزلناه وكان رأسه في حجر محمّد بن مسلم الخياط ره . فجاء يحيى بن زيد فأكبّ عليه فقال : يا أبتاه أبشر سترد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وفاطمة عليها السّلام والحسن والحسين عليهم السّلام وأبيهما عليّ عليه السّلام . فقال : أجل يا بني ولكن أيّ شيء تريد أن تصنع ؟ فقال : أقاتلهم واللّه ولو لم أجد إلّا نفسي . فقال : افعل يا بني إنّك على الحق وانهم على الباطل ، وانّ قتلاك في الجنّة وان قتلاهم في النار . ثم نزع السهم فكانت نفسه معه . قال : فجئنا به إلى ساقية تجري إلى بستان فحبسنا الماء من هناك ثم حفرنا له ودفنّاه وأجرينا عليه الماء . وكان معنا غلام هنديّ فذهب إلى يوسف بن عمر عليه اللعنة فأخبره وأخرجه يوسف من الغد فصلبه في الكناسة ومكث سنتين مصلوبا . ومضى هشام إلى جهنّم وكتب الوليد بن يزيد بن عبد الملك إلى يوسف بن عمر : ان احرق جثّة عجل بني إسرائيل ثمّ انسفه في اليمّ نسفا . فأنزله وأحرقه وذراه في الهواء . فقال الناصر ( الكبير الطبرستاني ) : بعثوا برأس زيد إلى المدينة ونصب عند قبر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوما وليلة . قال محمّد بن أبي عمر رحمه اللّه : قال عبد الرحمن بن أبي أسامة : أعطاني جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام ألف دينار وأمرني أن اقسّمها في عيال من أصيب مع زيد بن عليّ ، فأصاب كلّ رجل أربعة دنانير . قال الواقدي : قتل زيد بن عليّ سنة إحدى وعشرين ومائة . وقال محمّد بن موسى للخوارزمي : قتل على رأس مائة وعشرين سنة . وقال الزبير ( بن بكار ) : قتل سنة اثنتي وعشرين ومائة وهو ابن اثنتين وأربعين سنة ، وقال ابن خرداذبه وهو ابن ثمان وأربعين