عبد الجواد الكليدار آل طعمة
160
معالم أنساب الطالبين في شرح كتاب " سر الأنساب العلوية لأبي نصر البخاري "
--> طعمة الأوّل نقيب الأشراف بن أبي جعفر أحمد ( أبو طراز ) بن ضياء الدين يحيى ابن أبي جعفر محمّد بن السيّد أحمد الناظر لرأس العين المدفون في شفيثة والمكنّى بأبي خراس وقبره يزار وله كرامات وكان موجودا إلى عام 711 من الهجرة على ما يستدل من رواية صاحب عمدة الطالب في صفحة 208 - 209 منه فتكون وفاته من بعد ذلك التاريخ ، ابن أبي الفائز محمّد المذكور من أبناء القرن السابع الهجري حسب الدلالة المتقدمة فأدرك حسب الظاهر عهد المغول في العراق بعد سقوط الدولة العبّاسيّة في عام 656 ه . وينتهي نسب أبي الفائز محمّد المذكور إلى محمّد العابد بن موسى بن جعفر عليه السّلام فهو ابن أبي جعفر محمّد بن عليّ الغريق بن أبي جعفر محمّد الحبر الملقب بخير العمّال بن أبي الحسن عليّ المجدور بن أبي الطيّب أحمد أبي عانقة ويقال لولده بنو أحمد بن محمّد الحائري بن إبراهيم المجاب المدفون في الزاوية الشماليّة الغربية من رواق حرم الإمام الحسين عليه السّلام وله ضريح مجلّل يزوره الزائرون بن محمّد العابد السيّد العظيم الجليل وكان يعبّر عنه بالشيخ الصالح وقبره كما جاء في مشجّرات الأسرة فإنّه « مدفون في شيراز مع أخيه أحمد الورع ، وقيل مدفون في قميشة على ثلاثة عشر فرسخا من أصفهان وقيل في شوشتر ، والقول الأصحّ أنّه مدفون مع أخيه أحمد الورع في شيراز رضوان اللّه عليهما » . ولهما في شيراز مزار عظيم يزوره الخاص والعام من كل حدب وصوب ويعرف عندهم بمزار « شاه چراغ » أي النور الأعظم أو ملك النور وقد بادرت الحكومة الإيرانيّة في شهر شوّال من هذا العام 1378 ه ( - نيسان 1959 ) باصلاح عمارته وتزيين بناء قبّته العظيمة وممّا يجدر ذكره بهذه المناسبة انّه يوجد بمدينة خراسان مزار مشيّد عظيم تعلوه قبّة مرتفعة يزار ويتبرّك به يعرف عند الأهلين بمزار محمّد بن موسى بن جعفر عليه السّلام وهو واقع في شارع الطبرسي بمحلّة نوغان شمالي حرم الإمام الرضا عليه السّلام . وقد زرناه في يوم الخميس السادس من شهر ربيع الأوّل سنة 1379 ه وكان حرمه غاصّا بالزائرين والناذرين من مختلف الطوائف والطبقات ، وكانت ألواح الزيارة من مختلف الأحجام موضوعة في أطراف الضريح أو معلّقة على جدران الحرم يستعين بها الزوّار على أداء الزيارة وممّا كتب أيضا فيها العبارات التالية : السلام عليك يا أخا الرضا ، السلام عليك يا محمّد بن موسى بن جعفر عليه السّلام . . . ممّا يستدلّ منه بأنّه قبر محمّد العابد بن موسى الكاظم عليه السّلام إذ ليس للإمام ولد آخر غير محمّد العابد بهذا الاسم ، مع أنّه لا يوجد له ذكر في كتب الأنساب ولا قيل بأنّ محمّد العابد مدفون عند أخيه الرضا بخراسان . والمزار قديم ووضع بنائه يدلّ على قدمه ، واللّه أعلم . والغريب من أمر هذا المرقد الشريف ان قبّته العظيمة مبنيّة باللبن الخام ولذلك يسمّيها الناس « گنبدخشتي » لكونها غير مكسوّة بالذهب ومع تقادم العهد عليها فإنّها لا زالت قائمة كأوّل يوم . -