عبد الجواد الكليدار آل طعمة
125
معالم أنساب الطالبين في شرح كتاب " سر الأنساب العلوية لأبي نصر البخاري "
عليّ بن يحيى بن محمّد بن عيسى بن أحمد الشريف الفقيه الدين عيسى بن عبد اللّه بن محمّد بن عمر بن عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام ببغداد قال حدّثني علّان الكلاني قال : صحبت أبا جعفر محمّد بن علي بن محمّد بن عليّ الرضا عليه السّلام وهو حديث السنّ ، فما رأيت أوقر ولا أزكى ولا أجلّ منه وكان خلفه أبو الحسن العسكريّ عليه السّلام كان بالحجاز طفلا وقدم عليه مشتدّا فكان مع أخيه الإمام أبي محمّد عليه السّلام لا يفارقه ، وكان أبو محمّد يأنس به وينقبض من أخيه جعفر . قال علّان : حدّثني أبو جعفر قال : كانت عمّتي حكيمة تحبّ سيّدي أبا محمّد وتدعو له وتتضرّع أن ترى له ولدا . وكان أبو محمّد عليه السّلام اصطفى جارية يقال لها نرجس وكان اسمها قبل ذلك صقيل . فلمّا كانت ليلة النصف من شعبان دخلت علينا فدعت لأبي محمّد عليه السّلام فقال لها يا عمّة كوني الليلة عندنا لأمر قد حدث . قالت حكيمة : وكنت أتفقّد جواري أبي محمّد عليه السّلام فلا أرى عليهنّ أثر حمل ، وكنت آنس بنرجس وأقلّبها ظهرا لبطن ولا أرى دلالة الحمل عليها . قال أبو جعفر : فأقامت كما رسم . فلمّا كان وقت اضطربت نرجس فقامت إليها عمّتي قالت فأدخلت يدي إلى ثيابها ووقع عليّ نوم عظيم فما أدري ما كان منّي غير أني رأيت المولود على يدي : فأتيت به أبا محمّد عليه السّلام وهو مختون مفروغ منه . فأخذه وأمّر يده على ظهره وعينه ، فأدخل لسانه في فيه وأذّن في اذنه وأقام في الأخرى ثمّ ردّه إليّ وقال : يا عمّة اذهبي به إلى أمّه . قالت فذهبت به فقلت : يا سيديّ ما فعل المولود ؟ فقال : أخذه من هو أحقّ به . فإذا كان في اليوم السابع فأتينا . قالت : فجئت اليه في اليوم السابع فإذا المولود بين يديه في ثياب صفر وعليه من البهاء والحسن والنور ما أخذ بمجامع قلبي ، فقلت : سيّدي هل عندك من علم في هذا المولود المبارك فتلقيه إليّ . فقال : يا عمّة هذا المنتظر لأولياء اللّه ، المنتقم من أعداء اللّه الّذي يأخذ اللّه به ثارنا ، ويجمع به الفتنا ، هذا الذي بشّرنا به ودللنا عليه . قالت فخررت للّه ساجدة شكرا على ذلك . قالت : ثم كنت أتردّد إلى أبي محمّد عليه السّلام فلا أراه ، فقلت يوما لأبي محمّد عليه السّلام : يا مولاي ما فعل سيّدنا ومنتظرنا ؟ قال عليه السّلام : استودعناه الّذي استودعته امّ موسى ابنها . وبالإسناد قال أبو جعفر عمّ الحجّة عليه السّلام : عطست بين يدي ولد ابن أخي أبي محمّد عليه السّلام