السيد محسن الأمين
254
أعيان الشيعة ( الملاحق )
من له النصف ولم يأت في جوابه بشيء . وقوله اما عند الاجتماع فلا تسمية له يأخذ ما بقي بعد سهام الزوج والأبوين فيه ان الأخ المذكور في كلام الباقر لا شيء له مع الزوج والأبوين عند الإمام الباقر وأهل بيته الأئمة الهداة بل في فيه التراب فهل يجعل من عنده أدنى تميز ما أبطله الإمام الباقر حجة على الإمام الباقر على أنه مع الزوج والأبوين لا يبقى شيء لا مع الولد ولا مع عدم الولد فهذا الكلام ساقط سواء أقيده بقوله ان بقي أم لم يقيده وقوله من غير مخالفة لنظم الكتاب فيه ان القول بالعول مخالفة لنظم الكتاب في جميع ألفاظ السهام التي حصل فيها العول بإطلاقها على أقل منها كما عرفت والبنت التي لها المسمى وهو النصف لم تعط النصف بل أقل منه . وجعله قول الباقر ع ان الأنثى لا يزيد نصيبها عن نصيب الذكر ان حل محلها خلافا لبيان الكتاب وتعليله ذلك بان من قال للذكر مثل حظ الأنثيين ع [ عند ] اختلاط الإناث والذكور هو سمى للإناث عند الانفراد ولم يسم شيئا للذكور عند الانفراد مع كونه سوء أدب عظيم في حق باقر العلوم بشهادة جده الرسول ومخالفة صريحة لقول الرسول ( ص ) هو نفسه كلام فاسد فان من قال للذكر مثل حظ الأنثيين عند اجتماع الأبناء وسمى للبنت الواحدة النصف وللبنتين فما زاد الثلثين عند الانفراد قد جعل على لسان نبيه ( ص ) للابن الواحد وللابنين فما زاد جميع المال هذا في الأبناء واما في الكلالة فمن جعل للأخت النصف عند انفرادها ( وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ ) جعل للأخ الكل عند انفراده ( وَهُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ ) والله تعالى قد بين نصيب الذكور والإناث من الأولاد والاخوة عند الانفراد والاجتماع وهو يدل على صحة احتجاج الباقر ع وسخافة قول هذا الرجل وقد ظهر فساد قوله إذ لم يحرم صاحب الكل وانما حرم المحروم الذي لم يسم الله له شيئا فقد عرفت ان الأخ قد سمى الله له الكل والباقر إذا حرم كل الاخوة والأخوات بوجود الأم فإنما حرمهم بما اخذه عن جده الرسول ( ص ) وبآية ( وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ ) * بعد ما فسرها أئمة أهل البيت ع بان الأقرب يمنع الأبعد لا بالرأي والاجتهاد فأي الفريقين أحق بالخطأ والمغالطة . وأسخف مما مر تعليله التسمية للإناث عند الانفراد وعدم التسمية للذكر عند الانفراد بان الأنثى عند الانفراد أحوج وليس لها نصير مساعد فزيد في حظها فإنك قد عرفت ان الذكر عند الانفراد له الكل والأنثى لها النصف فكيف يكون قد زيد في حظها لو كان يعقل ما يقول مع أن هذا التعليل الذي ذكره من أنها عند الانفراد أحوج ليس لها نصير مساعد لو تم لاقتضى ان يرد الفاضل عن النصف عليها الا ان يعطى للطبقة المتأخرة كما يقوله أهل التعصيب على أن مثل هذه التعليلات لو صحت لكانت حكمة لا يجب ان تطرد ولا يجوز ان يبنى عليها أحكام شرعية . واما المسألة الثالثة فأشار بها إلى مسألة ذكرها الباقر ع في ذيل المسألة الأولى فقال فلا تعطون الذي جعل الله له الجميع في بعض فرائضكم شيئا وتعطون الذي جعل الله له النصف النصف تاما فاستفهم السائل عن معنى ذلك فقال يقولون في أم وزوج واخوة لام وأخت لأب فيعطون الزوج النصف والأم السدس والاخوة من الأم الثلث والأخت من الأب النصف فيجعلونها من تسعة وهي من ستة قال كذلك يقولون قال فان كانت الأخت ذكرا أخا لأب قال ليس له شيء فقال لأبي جعفر فما تقول أنت جعلت فداك فقال ليس للاخوة من الأب والأم ولا الاخوة مع الأب شيء مع الأم . ومن ذلك تعلم أنه قصر في نقل هذه المسألة وبترها بحيث جعلها لا تفهم فهو يطيل في أكثر ما يذكره بدون طائل تطويلا مملا ويختصر في غير محل 254 الاختصار اختصارا مخلا ، والإمام الباقر أراد في هذه المسألة النقض على أصحاب العول والتعصيب معا كما نقض في المسألة الأولى على أصحاب العول فقط فقال إنه يلزمهم أن تكون الأنثى إذا حلت محل الذكر وارثة وإذا حل الذكر محلها ان يكون غير وارث مع أنه علم من طرق الشرع ان الذكر أقوى سببا في الميراث من الأنثى إذا حل محلها فتشدق موسى تركستان بان هذا مغالطة هو أقل من أن يقال عنه انه مغالطة لان الباقر ع يريد ان يلزم من يقول بإرث الاخوة هنا مع الأم أن تكون الأخت وارثة والأخ إذا حل محلها غير وارث واللازم باطل فالملزوم مثله وقوله انما حرم المحروم الذي لم يسم الله له شيئا لا محل له فان الاخوة لا يرثون مع الأم عند الباقر وأهل بيته سواء أكانوا ممن سمى الله لهم شيئا أم لا ، والإمام الباقر انما حرم كل الاخوة والأخوات بوجود الأم لذلك فان الأبعد لا يرث مع الأقرب في مذهب أهل البيت . إرث الزوجة من الأرض والعقار قال في ص 212 النساء لا ترث لا من الأرض ولا من العقار . هذا أصل به خالفت الشيعة شرع الإسلام انتحلته من شريعة التوراة وللشيعة انتحالات من الأناجيل والتوراة ومن سائر الأديان وبم تحرم الشيعة النساء إرث الأرض والعقار والكتاب يقول : ( وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ . فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ ) . ثم أطال بما لا فائدة في نقله . ( ونقول ) الشيعة لم تخالف شرع الإسلام وانما خالفه من نبذ أقوال أئمة أهل البيت الذين امر شرع الإسلام بالتمسك بهم كالقرآن وأخبر ان المتمسك بهم لا يضل ابدا واتبع من لا يؤمن عليه الخطا والشيعة لا تنتحل من شريعة التوراة ولا الأناجيل ولا سائر الأديان فهي غنية بما ورثته عن أهل بيت نبيها في كل علم عن كل انتحال ولا سيما في أحكام الدين ففي كتب اخبارها ما يزيد عما في الصحاح الستة كثيرا وانما الذي يصح ان يقال عنه انه ينتحل من شريعة التوراة والإنجيل هو هذا الرجل الذي يستشهد بكلام التوراة والإنجيل في كل مناسبة كما مر ذلك منه مرارا . اما عدم توريث الزوجة من الأرض والعقار فلم تقل به الشيعة من عند أنفسها بل بما صح لديها من روايات أئمة أهل البيت واحدا عن واحد عن جدهم الرسول عن جبرئيل عن الله تعالى . وعموم القرآن وان كان شاملا للأرض والعقار الا انه يجوز تخصيصه بما ثبت من السنة وقد قلتم أنتم في التعصيب بمثل ذلك فخالفتم ظاهر القرآن بما رويتموه ما أبقت الفريضة لذي عصبة ذكر على أن الشريف المرتضى يقول إنها تحرم من العين ولا تحرم من القيمة وقال الكل انها لا تحرم من قيمة البناء والشجر . قال المرتضى في الانتصار : ويمكن ان يكون الوجه في صد الزوجة عن الرباع انها ربما تزوجت وأسكنت هذه الرباع من كان ينافس المتوفى أو يغبطه أو يحسده فيثقل ذلك على أهله وعشيرته فعدل بها عن ذلك إلى أجمل الوجوه اه . فهذا امر جامع بين حفظ حق الزوجة وحفظ شرف أهل الزوج . حجب الأم بالاخوة قال في ص 215 تقول الشيعة ان الأخ الواحد لا يحجب الأم اما الاخوان فيحجبان وأربع أخوات تحجب الأم والثلاث لا تحجب لأن الأربع في حكم