السيد محسن الأمين
235
أعيان الشيعة ( الملاحق )
فلم كل هذا الا لأن الشيعة متمسكة بأهل بيت نبيها كل التمسك . التقية ذكرها في وشيعته في عدة مواضع على عادته في التكرير والتطويل بلا طائل ونحن نجمعها في موضع واحد . معنى التقية ومحلها قال في ص 27 التقية في سبيل حفظ حياته وشرفه وحفظ ماله وفي حماية حق من حقوقه واجبة على كل أحد اماما كان أو غيره وقال في ص 82 والتقية هي وقاية النفس من اللائمة والعقوبة وهي بهذا المعنى من الدين جائزة في كل شيء ، وقال في ص 85 عند نقل كلام الصادق والتقية واجبة ان كان في تركها ضرر لنفسه أو غيره حرام عند امن الضرر مكروهة حيث يخاف الالتباس على العوام ، وقال في ص 81 روى الامام السرخسي في المبسوط عن الحسن البصري : التقية جائزة إلى يوم القيامة . والتقية ان يقي الإنسان نفسه أو غيره بما يظهره وقد كان بعض أهل العلم يأبى ذلك ويقول إنه من النفاق والحق جوازه إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً وقد أذن الشارع لعمار وهذا النوع من التقية تجوز لغير الأنبياء اما التقية في الدعوة والنقل فلا تجوز أصلا ابدا لاحد والا لدخلت الشبهة في الأدلة . ترجيح أحد الخبرين بمخالفة التقية قال في ص 27 للشيعة ولكتبها في حيلة التقية غرام قد شغفها حبا حيلة التقية فإذا روى امام حديثا يوافق عليه الأمة أو عمل عملا يشبه عمل الأمة فان الشيعة تردها على أنها حيلة على أنها تقية نحن نجل الأئمة ونحترم أهل البيت ومن عزة الامام وأعظم شرفه ان يكون من الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلَّا اللَّهَ . ومن الذين يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ . وقال في ص 82 : وأسوأ التقية في رواية الاخبار فقيه الشيعة يقول ولا يتقي : ما اختلف من اخبار أهل البيت فهو التقية والتقية رحمة للشيعة والامام ان قال قولا على سبيل التقية ان يأخذ به ان لم ينتبه إلى أن قول الإمام كان على سبيل التقية . فقيه الشيعة يحمل الرواية على التقية إذا كان رجال السند من أهل السنة أو الزيدية وهذه حيلة الشيعة في رد السنن الثابتة من الأئمة الوجه في هذه الرواية التقية لأنها موافقة لما تراه الأمة . التقية بالعبادة والرواية وقال في ص 27 اما التقية بالعبادة بان يعمل عملا لم يقصد به وجه الله وانما آتاه وهما وخوفا من سلطان جائر والتقية بالتبليغ بان يسند الامام إلى الشارع حكما لم يكن من الشارع فان مثل هذه التقية لا تقع ابدا من أحد له دين ويمتنع صدورها من امام له عصمة وحمل رواية الامام وعبادة الامام على التقية طعن على عصمته وطعن على دينه والتقية في العبادة عمل لم يقصد به وجه الله وكل عبادة لم يقصد بها وجه الله باطلة وهي شرك ان قصد بها النفاق 235 وكل رواية يرويها عدل فهي أداء أمانة وهي تبليغ وحملها على التقية قول بان العدل قد افتراها على الله وكاد بها الأمة وكل سامع وقال في ص 85 وليس يوجد بين الكلمات ما يثبت ان اماما كان يأتي تقية في عبادته بعمل لا يعتقده قربة أو كان قد يضع حديثا يراه باطلا يرفعه إلى الشارع تقية يتظاهر بالوفاق عند العامة نفاقا ولا كلام لنا الا في هاتين الصورتين من التقية اه . وقال في ص 28 وكل يعلم أن خلاف الرواية السكوت والساكت آمن من كل شر ولم يقع ان جائرا عاقب الساكت . تشديد الصادقين في امر التقية حكى في ص 80 عن أصول الكافي عن الباقر والصادق من ترك التقية في دولة الباطل يكون ( كذا ) لم يرض بقضاء الله وخالف امر الله وضيع مصلحة الله التي اختارها لعباده يقولان التقية ديني ودين آبائي ولا دين لمن لا تقية له ، وقال في ص 85 كان الصادق يقول : التقية من دين الله في كل ملة في الأقوال والأفعال والسكوت عن الحق حفظا للنفس والمال وإبقاء للدين ولولا التقية لبطل دين الله وانقرض أهله وأمثال ذلك سمعت أبي يقول ما بلغت تقية أحد تقية أصحاب الكهف ان كانوا ليشهدون الأعياد ويشدون الزنانير فأعطاهم الله أجرهم مرتين مرة للايمان ومرة للعمل بالتقية و قال الصادق كانت طائفة آمنت بمحمد وأخفت ايمانها تقية فنزلت ( أُولئِكَ الذين يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا ) - على مصائب التقية - ويدرءون بالحسنة - بالتقية - السيئة - الإذاعة . أمور عاب بها التقية قال في ص 82 والتقية على ما عليه الشيعة غش في الدين وبيانه نصيحة ونصح والامام لا يسلك الا طريق النصح ولم يكن أحد من الأئمة يسلك طريق الغش وكل يعلم أن من أظهر بلسانه ما لم يعتقده بقلبه فهو كذب ونفاق تجيزها الشيعة لغرض عدائي . وقال ص ( 84 ) ولا أظن أن الأئمة كانوا يعلمون الشيعة التقية تقية الخداع في الاخبار والنفاق في الأحكام . والشيعة تتقي في طفائف الأمور تعمل أعمالا نفاقية وتضع اخبارا على وجه التقية تجاهر باسوإ الكبائر وتزعم أنها تتقي تقية بها تخادع العامة . وقال في ص ( 85 ) تقية الشيعة روحها النفاق وثمرتها كفر قالُوا سَمِعْنا وَعَصَيْنا إذا تقررت أدبا دينيا فقلت كل في غلاف يكون مستورا وراء التقية لا يبقى لقوله قيمة ولا يبقى لعمله صدق ولا لوعده وعهده وفاء وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَما هُمْ مِنْكُمْ وَلكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ . واستشهد في ص 86 على بطلان التقية - وظن أنه قد فتح بذلك كنزا - بقول الامام : العبادة خوفا من العذاب عبادة العبيد وطمعا في الأجر عبادة الاجراء وإطاعة للأمر وحبا لله عبادة الأحرار . قال فكيف يكون حال امام معصوم يأتي تقية بعبادة عند سلطان جائر وهما في خوفه أو طمعا في رضاه أو سعيا لارضاء هوى باطل أو كيف يكون أدب امام له دين يفتري على الله حكما أو على نبيه حديثا يتعمد الكذب ويزعم فيه التقية وهو واهم في خوفه وضال ينافق في تظاهره بالوفاق للعامة ثم كيف تنسب التقية إلى الباقر وفي