السيد محسن الأمين
160
أعيان الشيعة ( الملاحق )
على الله ومنهم من قال يتحرك إذا نزل وما يدري ان الحركة لا تجوز على الله وقد حكوا عن الإمام أحمد ذلك وهو كذب عليه انتهى ( وفي الحاشية ) حكى ذلك أبو يعلى في طبقاته عن أحمد بطريق أبي العباس الإصطخري وعجيب من ( ابن تيمية ) كتبه في معقوله غير منكر ما يرويه حرب بن إسماعيل الكرماني صاحب محمد بن كرام في مسائله عن أحمد وغيره في حقه سبحانه انه يتكلم ويتحرك ونقل أيضا ( يعني ابن تيمية ) عن نقض الدارمي ساكتا أو مقرا - الحي القيوم يفعل ما يشاء ويتحرك إذا شاء ويهبط ويرتفع إذا شاء ويقبض ويبسط ويقوم ويجلس إذا شاء لأن امارة ما بين الحي والميت التحرك وكل حي متحرك لا محالة وكل ميت غير متحرك لا محالة بل يروى عنه نفسه ( يعني ابن تيمية ) انه نزل درجة وهو يخطب على المنبر في دمشق وقال : ينزل الله كنزولي هذا على ما أثبته ابن بطوطة من مشاهداته في رحلته وقال الحافظ ابن حجر في الدرر الكامنة : ذكروا انه ذكر ( اي ابن تيمية ) حديث النزول فنزل عن المنبر درجتين فقال كنزولي هذا فنسب إلى التجسيم اه . ( 5 ) مما يتعلق بالاستغاثة ما عن الاستيعاب انها وقعت مشاجرة بين بني عامر في البصرة فبعث عثمان أبا موسى الأشعري إليهم فلما طلع عليهم صاحوا يا آل عامر فلما سمع النابغة الجعدي برز مع قومه فقال أبو موسى ما شانك قال سمعت دعوة قومي فأجبتها فعزره أبو موسى بسياط فقال النابغة أبياتا من جملتها : فيا قبر النبي وصاحبيه * الا يا غوثنا لو تسمعونا الا صلى إلهكم عليكم * ولا صلى على الأمراء فينا والنابغة من الصحابة ولما قال : بلغنا السماء مجدنا وجدودنا * وانا لنرجو فوق ذلك مظهرا قال له النبي ( ص ) إلى اين قال إلى الجنة بك يا رسول الله ودعا له النبي ( ص ) فقال لا فض فوك فلم تسقط له سن حتى مات . ومما يتعلق بالاستغاثة ما جاء في قصة قارون انه لما خسف به استغاث بموسى ( ع ) فلم يغثه وقال يا ارض ابلعيه فعاتبه الله حيث لم يغثه وقال له استغاث بك فلم تغثه ولو استغاث بي لأغثته . ( 6 ) مما يتعلق بالتوسل ما عن السيوطي ان النبي ( ص ) استسقى فلما نزل الغيث قام رجل من كنانة فقال : لك الحمد والحمد ممن شكر * سقينا بوجه النبي المطر دعا الله خالقه دعوة * اليه وأشخص منه البصر أغاث به الله عليا مضر * وهذا العيان لذاك الخبر وكان كما قاله عمه * أبو طالب أبيض ذو غرر فلم تك الا ككف الرداء * أو أسرع حتى رأينا الدرر 160 به قد سقى الله صوب الغمام * ومن يكفر الله يلقى الغرر فقال النبي ( ص ) ان يك شاعر يحسن فقد أحسنت ( فقوله ) : سقينا بوجه النبي المطر ( وقوله ) : أغاث به الله عليا مضر ( وقوله ) : وكان كما قاله عمه إلخ الذي هو إشارة إلى قوله : وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ( وقوله ) : به قد سقى الله صوب الغمام كلها دالة على حسن التوسل والاستغاثة بالنبي ( ص ) لأنه سمعها ولم ينكرها بل استحسنها . ( 7 ) مما يتعلق بالاقسام على الله بمخلوق ما ذكره ابن خلكان في تاريخه قال حكى سفيان الثوري عن طارق بن عبد العزيز عن الشعبي قال كنا بفناء الكعبة انا وابن عمر وابن الزبير وأخوه مصعب وعبد الملك بن مروان وذكر دعاء كل منهم ان يعطى متمناه فأعطيه فكان من دعاء عبد الله بن الزبير ( أسألك بحرمة عرشك وحرمة وجهك وحرمة نبيك ع ) . ( 8 ) مما يتعلق بالنذر ردا على استشهاد الصنعاني بحديث ان النذر لا يأتي بخير وانما يستخرج به من البخيل ما رواه صاحب الكشاف والبيضاوي وغيرهما في تفسير قوله تعالى : ( يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَلا شُكُوراً ) الآية عن ابن عباس ان الحسن والحسين ع مرضا فعادهما رسول الله ( ص ) في ناس معه فقالوا يا أبا الحسن لو نذرت على ولديك فنذر علي وفاطمة وفضة جارية لهما ان برءا مما بهما ان يصوموا ثلاثة أيام فشفيا ( الحديث ) قالا ما حاصله ان عليا ( ع ) استقرض ثلاثة أصواع من شعير فطحنت فاطمة صاعا واختبزته فجاءهم عند الإفطار مسكين فاثروه وجاءهم في اليوم الثاني يتيم فاثروه وفي اليوم الثالث أسير فاثروه فنزل جبرئيل وقال خذها يا محمد هناك الله في أهل بيتك فاقرأه السورة انتهى . ( 9 ) مما يتعلق بالتبرك بمنبر النبي ( ص ) وباثاره ما ذكره السمهودي في وفاء الوفا « 1 » . عن الأقشهري عن يزيد بن عبد الله بن قسيط رأيت رجالا من أصحاب رسول الله ( ص ) إذا خلا المسجد يأخذون برمانة المنبر الصلعاء التي كان رسول الله ( ص ) يمسكها بيده ثم يستقبلون القبلة ويدعون ( قال ) وفي الشفاء لعياض عن أبي قسيط والعتبي رحمهما الله كان أصحاب رسول الله ( ص ) إذا خلا المسجد حبسوا رمانة المنبر التي تلي القبر بميامنهم ثم استقبلوا القبلة يدعون انتهى .
--> ( 1 ) صفحة 441 ج 2