السيد محسن الأمين
153
أعيان الشيعة ( الملاحق )
المقرئ في معجمه من رواية مسلمة بن سالم الجهني عن عبيد الله ابن عمر عن نافع عن سالم عن ابن عمر قال رسول الله ( ص ) من جاءني زائرا لا تحمله حاجة الا زيارتي كان حقا علي ان أكون له شفيعا يوم القيامة ( قال ) والذي في معجم ابن المقري من جاءني زائرا كان له حقا على الله عز وجل « 1 » ان أكون له شفيعا يوم القيامة ( قال ) وأورد الحافظ ابن السكن هذا الحديث في باب ثواب من زار قبر النبي ( ص ) من كتابه السنن الصحاح المأثورة ومقتضى ما شرطه في خطبته ان يكون هذا الحديث مما اجمع على صحته انتهى وهو باطلاقه شامل للزيارة في الحياة وبعد الموت . ( 4 ) الدارقطني والطبراني في الكبير والأوسط وغيرهما من طريق حفص بن داود القاري عن ليث عن مجاهد عن ابن عمر قال رسول الله ( ص ) من حج فزار قبري بعد وفاتي كان كمن زارني في حياتي قال ورواه ابن الجوزي في مثير الغرام الساكن بسنده وزاد وصحبني ورواه ابن عدي في كامله بسنده بهذه الزيادة ورواه أبو يعلى بسنده بدون الزيادة وفي بعض الروايات من حج فزارني في حياتي ورواه الطبراني في الكبير والأوسط من طريق عائشة بنت يونس امرأة الليث عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن ابن عمر قال رسول الله ( ص ) من زار قبري بعد موتي كان كمن زارني في حياتي ( أقول ) ورواه بلفظه الأول السيوطي في الجامع الصغير عن أحمد في مسنده وأبي داود والترمذي والنسائي عن الحارث . ( 5 ) ابن عدي في الكامل من طريق محمد بن محمد بن النعمان عن جده عن مالك عن نافع عن ابن عمر قال رسول الله ( ص ) من حج البيت ولم يزرني فقد جفاني قال السبكي وذكر ابن الجوزي له في الموضوعات سرف منه . ( 6 ) الدارقطني في السنن من طريق موسى بن هارون عن محمد بن الحسن الجيلي عن عبد الرحمن بن المبارك عن عون بن موسى عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال رسول الله ( ص ) من زارني إلى المدينة كنت له شهيدا وشفيعا . ( 7 ) أبو داود الطيالسي عن سوار بن ميمون أبي الجراح العبدي عن رجل من آل عمر عن عمر سمعت رسول الله ( ص ) يقول من زار قبري أو قال من زارني كنت له شفيعا أو شهيدا الحديث . ( 8 ) أبو جعفر العقيلي من رواية سوار بن ميمون عن رجل من آل الخطاب عن النبي ( ص ) من زارني متعمدا كان في جواري يوم القيامة الحديث . ( 9 ) الدارقطني وغيره من طريق هارون بن قزعة عن رجل من آل حاطب عن حاطب قال رسول الله ( ص ) من زارني بعد موتي فكأنما زارني في حياتي الحديث . ( 10 ) أبو الفتح الأزدي من طريق عمار بن محمد عن خاله سفيان عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال رسول الله ( ص ) من حج حجة الإسلام وزار قبري وغزا غزوة وصلى في بيت المقدس لم يسأله الله عز وجل فيما افترض عليه . 153 ( 11 ) أبو الفتوح بسنده من طريق خالد بن يزيد عن عبد الله بن عمر العمري عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال رسول الله ( ص ) من زارني بعد موتي فكأنما زارني وأنا حي ومن زارني كنت له شهيدا أو شفيعا يوم القيامة . ( 12 ) ابن أبي الدنيا من طريق إسماعيل بن أبي فديك عن سليمان ابن يزيد الكعبي عن انس بن مالك ان رسول الله ( ص ) قال من زارني بالمدينة كنت له شفيعا وشهيدا يوم القيامة وفي رواية كنت له شهيدا أو شفيعا يوم القيامة و رواه البيهقي بهذا الطريق ولفظه من زارني محتسبا إلى المدينة كان في جواري يوم القيامة . ( 13 ) ابن النجار في اخبار المدينة بسنده عن أنس قال رسول الله ( ص ) من زارني ميتا فكأنما زارني حيا ومن زار قبري وجبت له شفاعتي يوم القيامة وما من أحد من أمتي له سعة ثم لم يزرني فليس له عذر . ( 14 ) أبو جعفر العقيلي بسنده عن ابن عباس قال رسول الله ( ص ) من زارني في مماتي كان كمن زارني في حياتي ومن زارني حتى ينتهي إلى قبري كنت له يوم القيامة شهيدا أو قال شفيعا . ( 15 ) بعض الحفاظ في زمن ابن منده بسنده عن ابن عباس قال رسول الله ( ص ) من حج إلى مكة ثم قصدني في مسجدي كتبت له حجتان مبرورتان قال والحديث في مسند الفردوس . ( 16 ) يحيى بن الحسن بن جعفر الحسيني في أخبار المدينة بسنده عن علي ( ع ) قال رسول الله ( ص ) من زار قبري بعد موتي فكأنما زارني في حياتي ومن لم يزرني فقد جفاني و روى ابن عساكر بسنده عن علي من زار قبر رسول الله ( ص ) كان في جوار رسول الله ( ص ) . ( 17 ) يحيى أيضا بسنده عن رجل عن بكر بن عبد الله عن النبي ( ص ) من اتى المدينة زائرا لي وجبت له شفاعتي يوم القيامة الحديث ( انتهت ) الأحاديث التي أوردها السمهودي وهي مع كثرتها يعضد بعضها بعضا وتعضدها الأحاديث الآتية في تضاعيف ما يأتي مع أنه لا حاجة لنا إلى الاستدلال بها للسيرة القطعية وعمل المسلمين البالغ حد الضرورة . وفي الرسالة الأولى من رسائل الهدية السنية ان الأحاديث التي رواها الدارقطني في زيارة قبره عليه الصلاة والسلام كلها مكذوبة موضوعة باتفاق غالب أهل المعرفة منهم ابن الصلاح وابن الجوزي وابن عبد البر وأبو القاسم السهيلي وشيخه ابن العربي المالكي والشيخ تقي الدين وغيرهم ولم يجعلها في درجة الضعيف الا القليل وكذلك تفرد بها الدارقطني عن بقية أهل السنن والأئمة كلهم يروون بخلافه وأجل حديث روي في هذا الباب حديث أبي بكر البزار ومحمد بن عساكر حكاه أهل المعرفة بمصطلح الحديث كالقشيري والشيخ تقي الدين وغيرهما ( أقول ) دعوى ان هذه الأحاديث على كثرتها كلها مكذوبة دعوى كاذبة لا يعضدها دليل وابن الجوزي وان أورد بعضها في الموضوعات فقد أورد البعض الآخر في كتابه مثير الغرام الساكن واعتمد عليه كما مر في الحديث الرابع مع أن الحديث الخامس الذي جعله موضوعا تعقبه الامام السبكي فيه وقال إن ذكره له في الموضوعات سرف منه كما مر كما تعقبه غيره في جملة من الأحاديث التي عدها في الموضوعات وباقي من نقل عنهم لعلهم كابن الجوزي ان صح نقله واما قدوته الشيخ تقي الدين بن تيمية فحاله معلوم في التعصب لآرائه وأهوائه ومصادمته الضرورة في نصرها وتكذيب الأحاديث المشهورة التي يعضدها العقل والنقل تبعا لشهوة نفسه
--> ( 1 ) فيه ثبوت الحق للعبد على الله عز وجل الذي أنكره الوهابية كما مر في الفصل الرابع وفاتنا ذكره هناك ( المؤلف ) .