السيد محسن الأمين

129

أعيان الشيعة ( الملاحق )

محمد بن جبير انه رأى قبر إبراهيم عند الزوراء قال عبد العزيز بن محمد وهي الدار التي صارت لمحمد بن زيد بن علي انتهى وذلك يدل على أن هذه الدار كانت مملوكة ( وفيه ) أيضا « 1 » عن ابن شبة عن عبد العزيز ان سعد بن معاذ دفنه رسول الله ( ص ) في طرف الزقاق الذي بلزق دار المقداد بن الأسود وهو المقداد بن عمرو وانما تبناه الأسود بن عبد يغوث الزهري وهي الدار التي يقال لها دار ابن أفلح في أقصى البقيع عليها جنبذة انتهى ( وفي القاموس ) الجنبذة وقد تفتح ألباء أو هو لحن كالقبة انتهى وهذا صريح في أنها كانت دارا مملوكة وكان عليها قبة وسيأتي في فصل الكتابة على القبور ان عقيلا لما حفر في داره بئرا وجد حجرا مكتوبا فيه هذا قبر أم حبيبة بنت صخر بن حرب وفي رواية أخرى انه وجده في دار علي بن أبي طالب فدل على أن محل قبرها كان مملوكا وكل هذه الأخبار مع دلالتها على الملك تدل على جواز البناء حول القبور والدفن في محل البناء وان سيرة المسلمين على ذلك . ( الرابع ) من أدلتهم الأحاديث الناهية عن البناء على القبور ( روى مسلم ) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن حفص بن غياث عن ابن جريح عن أبي الزبير عن جابر نهى رسول الله ( ص ) ان يجصص القبر وان يبنى عليه « 2 » ( وروى الترمذي ) عن عبد الرحمن بن الأسود عن محمد بن ربيعة عن ابن جريح عن أبي الزبير عن جابر نهى رسول الله ( ص ) ان تجصص القبور وان يكتب عليها وان يبنى عليها وان توطأ ( وروى أبو داود ) من حديث جابر ان رسول الله ( ص ) نهى ان يجصص القبر أو يكتب عليه أو يزاد عليه ( وروى أيضا ) عن أحمد بن حنبل عن عبد الرزاق عن ابن جريح عن أبي الزبير عن جابر عن [ أن ] النبي ( ص ) نهى ان يقعد على القبر وان يجصص وان يبنى عليها ( وروى ابن ماجة ) عن زهير بن مروان عن عبد الرزاق عن أيوب عن أبي الزبير عن جابر نهى رسول الله ( ص ) عن تجصيص القبور ( وروى أيضا ) عن محمد بن يحيى عن محمد بن عبد الله الرقاشي عن وهب عن عبد الرحمن بن زيد عن القاسم بن مخيمرة عن أبي سعيد ان النبي ( ص ) نهى ان يبنى على القبور ( وروى النسائي ) عن هارون بن إسحاق عن حفص عن ابن جريح عن سليمان بن موسى وأبي الزبير عن جابر نهى رسول الله ( ص ) ان يبنى على القبر أو يزاد عليه أو يجصص زاد سليمان بن موسى أو يكتب عليه ( وروى أيضا ) عن يوسف بن سعيد عن حجاج عن ابن جريح عن أبي الزبير عن جابر نهى رسول الله ( ص ) عن تقصيص القبور « 3 » أو يبنى عليها أو يجلس عليها أحد ( ويحكى ) عن عمر أنه رأى قبة على قبر ميت فقال نحوها عنه وخلوا بينه وبين عمله يظله أو دعوه يظله عمله . والجواب ( أولا ) انها ضعيفة السند ( فحفص بن غياث ) وان وثقوه لكنهم قدحوا في حفظه وقالوا إنه مدلس ( ففي تهذيب التهذيب ) لابن حجر قال يعقوب ثقة ثبت إذا حدث من كتابه ويتقى بعض حفظه . وقال أبو زرعة ساء حفظه بعد ما استقضي وقال داود بن رشيد حفص كثير الغلط وقال ابن 129 عمار كان لا يحفظ حسنا وذكر الأشرم [ الأثرم ] عن أحمد بن حنبل ان حفصا كان يدلس وقال ابن سعد كان ثقة مأمونا كثير الحديث يدلس وقال أبو عبيد الاجري عن أبي داود كان حفص باخره دخله نسيان انتهى وكيف يكون ثقة مأمونا من يدلس ( وابن جريح ) وان مدحوه فقد قدحوا في روايته وحفظه وقالوا إنه مدلس قال ابن حجر في تهذيب التهذيب في حقه ، قال أبو بكر بن خلاد عن يحيى بن سعيد كنا نسمي كتب ابن جريح كتب الأمانة وان لم يحدثك بها ابن جريح من كتابه لم ينتفع به وقال الأثرم عن أحمد إذا قال ابن جريح قال فلان وقال فلان وأخبرت جاء بمناكير وإذا قال أخبرني وسمعت فحسبك به وقال المخراقي عن مالك كان ابن جريح حاطب ليل وقال عثمان الدارمي عن إسماعيل بن داود عن ابن معين ليس بشيء في الزهري وقال جعفر بن عبد الواحد عن يحيى بن سعيد كان ابن جريح صدوقا فإذا قال حدثني فهو سماع وإذا قال أخبرني فهو قراءة وإذا قال قال فهو شبه الريح وقال الدارقطني تجنب تدليس ابن جريح فإنه قبيح التدليس لا يدلس الا فيما سمعه من مجروح « 4 » مثل إبراهيم بن يحيى وموسى بن عبيدة وغيرهما وقال ابن حبان كان يدلس انتهى ( وأبو الزبير ) قال ابن حجر في تهذيب التهذيب : قال عبد الله بن أحمد قال أبي كان أيوب يقول حدثنا أبو الزبير وأبو الزبير أبو الزبير قلت لأبي يضعفه قال نعم وقال نعيم بن حماد سمعت ابن عينية يقول حدثنا أبو الزبير وهو أبو الزبير أي كأنه يضعفه وقال هشام بن عمار عن سويد بن عبد العزيز قال لي شعبة تأخذ عن أبي الزبير وهو لا يحسن ان يصلي وقال نعيم بن حماد سمعت هشيما يقول سمعت من أبي الزبير فاخذ شعبة كتابي فمزقه وقال محمود بن غيلان عن أبي داود قال شعبة ما كان أحد أحب إلي ان ألقاه بمكة من أبي الزبير حتى لقيته ثم سكت وروى أحمد بن سعيد الرباطي عن أبي داود الطيالسي قال قال شعبة لم يكن في الدنيا أحب إلي من رجل يقدم فاساله عن أبي الزبير فقدمت مكة فسمعت منه فبينا انا جالس عنده إذ جاءه رجل فسأله عن مسألة فرد عليه فافترى عليه فقلت له يا أبا الزبير تفتري على رجل مسلم قال إنه أغضبني قلت ومن يغضبك تفتري عليه لا رويت عنك شيئا وقال محمد بن جعفر المدائني عن ورقاء قلت لشعبة ما لك تركت حديث أبي الزبير قال رأيته يزن ويسترجح في الميزان وقال يوسف بن عبد الأعلى سمعت الشافعي يقول أبو الزبير يحتاج إلى دعامة وقال ابن أبي حاتم سالت أبي عن أبي الزبير فقال يكتب حديثه ولا يحتج به قال وسألت أبا زرعة عن أبي الزبير فقال روى عنه الناس قلت يحتج بحديثه قال انما يحتج بحديث الثقات وقال ابن عيينة كان أبو الزبير عندنا بمنزلة خبز الشعير إذا لم نجد عم وبن دينار ذهبنا اليه ( وعبد الرحمن بن الأسود ) ذكره ابن حجر في تهذيب التهذيب ولم يوثقه ( ومحمد بن ربيعة ) قال ابن حجر في تهذيب التهذيب قال الساجي فيه لين وتبعه الأزدي نقل عن عثمان بن أبي شيبة قال جاءنا محمد بن ربيعة فطلب إلينا ان نكتب عنه فقلنا نحن لا ندخل في حديثنا الكذابين انتهى ( وعبد الرزاق ) في حديث أبي داود المراد به الصنعاني بقرينة روايته عن ابن جريح وهو مع مبالغتهم في مدحه وتوثيقه رموه والكذب حكاه في تهذيب التهذيب ( وحديث ابن ماجة الأول ) رواته قبل أبي الزبير مجاهيل وأبو الزبير

--> ( 1 ) صفحة 100 ج 2 . ( 2 ) زاد بعض الوهابية في رسالة الفواكه العذاب ( وان يكتب عليه ) راجع صفحة 83 من الهدية السنية طبع المنار بمصر وليست هذه الزيادة في الرواية راجع صحيح مسلم بهامش إرشاد الساري جزء 4 صفحة 314 ( المؤلف ) . ( 3 ) تقصيصها تشييدها بالقصة وهي الجص ( المؤلف ) . ( 4 ) فيترك ذكر المجروح فيخيل لآخذ الحديث انه صحيح وهو ضعيف ( المؤلف ) .