كارل بروكلمان
359
تاريخ الأدب العربي
وذكر آلورت شروحا أخرى في فهرس برلين رقم 7147 . * * * 9 - مجد الدين أبو الخطاب عمر بن الحسن بن دحية الكلبي السبتي الأندلسي البلنسى ، ذو النسبين ، هكذا كان يلقب لأنه ينحدر من ناحية والده من نسب دحية الكلبي ، ومن جهة أمه من نسب الحسين بن علي . وقد ولد في بلنسية سنة 544 ه / 1149 م ، وقيل سنة 546 ه ، وقيل سنة 548 ه . وبعد أن درس الحديث واللغة في المدن الكبرى ببلده ، عين قاضيا في دانية مرتين ، ثم عزل لسيرة نعيت عليه ، فعاش أديبا يتنقل بين مراكش وبجاية وتونس ، حيث درس علم الحديث في عام 595 ه / 1198 م . وفي الطريق إلى الحج أقام فترة في مصر ، وزار بعد ذلك الشام والعراق وفارس ومازندران ، ولقى العلماء ببغداد وواسط وأصبهان ونيسابور . وعندما صادف في مدينة إربل عام 604 ه / 1207 م مولد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عمل كتابا « 1 » للأمير مظفر الدين الملك المعظم ختمه بقصيدة طويلة في هذه المناسبة ؛ فاستحق عليه جائزة سنية ، ولكن ادعى أعداؤه أنه سرق هذه القصيدة من ابن مماتي ( المتوفى سنة 606 ه / 1209 م ) . وعندما رجع إلى مصر كلفه الملك العادل بتأديب ابنه الذي سمى بعد ذلك بالملك الكامل ، وعندما آل إليه العرش في سنة 516 ه / 1218 م عظم أستاذه وكرمه فبنى له في سنة 621 ه / 1224 م المدرسة الكاملية ، وفيها درس علم الحديث ، ثم غضب عليه بعد ذلك وعزله ، وقد توفى في الرابع عشر من ربيع الأول سنة 633 ه / 30 أكتوبر سنة 1235 . ( ا ) وفيات الأعيان لابن خلكان 470 وتذكرة الحفاظ للذهبي 4 / 213 ؛ ولسان الميزان لابن حجر 4 / 292 - 298 رقم 829 ونفح الطيب للمقرى 1 / 525 - 529 والتكملة لابن الأبار 1832 وبغية الوعاة للسيوطي 360 وعنوان الدراية للغبرينى 159 - 167 وشذرات الذهب لابن العماد 5 / 160 ؛ وطبقات الحفاظ
--> ( 1 ) سماه : كتاب التنوير في مولد السراج المنير . ( المراجع ) .