كارل بروكلمان

65

تاريخ الأدب العربي

في الري . وأمه فارسية تسمى : شاهك ، ونال إسحاق من التأديب والثقافة حظّا عظيما حتى كان يفخر بأدبه وثقافته أكثر مما يفخر بمواهبه الفنية وملكته الموسيقية ، التي كانت في حقيقة الأمر أقوى جوانبه . وقد كان إسحاق ، على الرغم من تطامنه في الغناء وتقليله من شأنه ، إمام هذه الصناعة غير مدافع ، بعد أن أحرز قصب السبق على إبراهيم بن المهدى الذي كان من محبي الغناء لا محترفيه . وظل كذلك إلى أن توفى سنة 235 ه / 849 م . ولم يبق لنا شيء من مصنفات إسحاق الكثيرة في الموسيقى ، والرقص ، وأخبار المغنين والمغنيات . ولكن صاحب الأغانى وضع كتابه على أساس مائة صوت مختارة ، كان هارون الرشيد أمر إبراهيم الموصلي بانتخابها مع إسماعيل ابن جامع وفليح بن العوراء ، ثم راجعها إسحاق وهذبها من بعدهم . على أن حماد بن إسحاق كان يكره أن تنسب الأصوات المائة إلى أبيه ، لأنه لم يكن هو الذي أخرجها واستصفاها . الأغانى ( ساسى ) 5 : 2 - 46 ، 15 : 79 - 82 ؛ الموشح للمرزباني 300 - 302 ؛ نزهة الألباء لابن الأنباري 227 - 232 ؛ تاريخ بغداد للخطيب 6 : 175 - 178 ، 338 - 345 ؛ العقد الفريد لابن عبد ربه ( طبع مصر 1305 ه ) 3 : 183 ؛ نهاية الأرب للنويرى 5 : 1 - 9 ؛ مرآة الجنان لليافعي 2 : 55 - 56 ؛ شذرات الذهب لابن العماد 2 : 82 - 84 ؛ عصر المأمون لأحمد فريد رفاعى 1 : 452 - 472 ؛ الموسيقى الشرقية لمحمد كامل حجاج ( القاهرة 1924 ) 25 وما بعدها ، وانظر : h . g . farmer , the History ofarabianmusicmu sic 124 ff . h . g . farmer , Historical factsforthearabi cmusicalInfluenc e , london 1930 , 247 ff , 280 / 5 . el ( ergaenzung ) 100 / 1 . وأورد القالى في أماليه 3 : 90 س 9 وما بعده خبرا يوضح تعدد نواحي إسحاق العلمية .