كارل بروكلمان
309
تاريخ الأدب العربي
ولما أمر المأمون أهل العراق أن يتبعوا المعتزلة في القول بخلق القرآن أبى أحمد ابن حنبل أن يطيعه ، فأمر الخليفة واليه ببغداد إسحاق بن إبراهيم الخزاعي أن يمتحنه ، وكان ذلك 218 ه / 833 م ؛ فأسر أحمد وأمر به إلى طرسوس ، وكان الخليفة قد سافر إليها ، فمات الخليفة قبل وصول أحمد ، فسجنوه زمانا بالرقة ثم أعادوه إلى بغداد ، فبقى في السجن إلى أن توفى المعتصم سنة 227 ه / 842 م . فلما أفضت الخلافة إلى المتوكل سنة 232 ه / 846 م ، حمل الناس على مذهب أهل السنة والجماعة ، وأكرم أحمد بن حنبل ، وظل أحمد موضع الإجلال والإكرام إلى أن توفى يوم 12 من ربيع الأول سنة 241 ه / 1 من أغسطس 855 م . وتبع مذهب أحمد بن حنبل كثير من الناس في العراق والشام والحجاز إلى المائة التاسعة ؛ ولم يزل لهذا المذهب أتباع بعد ذلك حتى جدده محمد بن عبد الوهاب وبعث فيه نسمات غضة من الحياة في نجد . ا - تاريخ بغداد للخطيب 4 : 412 - 423 ؛ تاريخ دمشق لابن عساكر 2 : 39 - 48 ؛ طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى 3 - 11 ؛ مرآة الجنان لليافعي 2 : 132 - 134 ؛ طبقات الشافعية لابن السبكي 1 : 199 - 221 ؛ تذكرة الحفاظ للذهبي 2 : 18 - 19 ؛ التهذيب لابن حجر 1 : 72 - 76 ؛ شذرات الذهب لابن العماد 2 : 96 - 98 ؛ ضحى الإسلام لأحمد أمين 2 : 121 - 123 ، 234 - 237 ؛ وانظر : محنة أحمد بن حنبل لابن أخيه حنبل بن إسحاق بن حنبل في المكتبة الظاهرية بدمشق ص 265 ؛ مكتبة أحمد تيمور 2000 تاريخ ( انظر : schachtii , 7 ) ؛ وكتابه : مناقب الإمام أحمد بن حنبل ( طبع بمطبعة الخانجي في 550 ص ، دون تاريخ ) ؛ وكتاب مناقب الإمام أحمد بن حنبل لشيخ الإسلام محمد بن محمد بن أبي بكر : رامپور 1 : 671 رقم 37 ؛ كتاب تاريخ عدن لأحمد بن مخرمة ( طبع loefgren ) 2 : 13 - 14 ( وذكر أنه ورد إلى عدن في طلب العلم ) ؛ وانظر : wustenfeld , schafi ' iten , 13 وانظر أطروحة الدكتوراه التي كتبها پاتن في أحمد بن حنبل ومحنته :