كارل بروكلمان
11
تاريخ الأدب العربي
ومن ثم كان كتابه هذا مسندا كله إلى حديث أهل المدينة . وبهذا الكتاب لقى ابن إسحاق معارضة مالك بن أنس ، لعنايته بغير حديث الفقه والكلام ، كما رماه مالك بالقدر والتشيع . ولهذا اضطر ابن إسحاق أن يهاجر إلى العراق سنة 132 ه / 749 م ؛ وقدّم نسخة من كتابه إلى الخليفة المنصور في مدينة الهاشمية « 1 » . ثم زار ولى عهده المهديّ بالري ؛ وأخيرا نزل ببغداد إلى أن توفى بها سنة 150 ، أو 151 ه / 767 ، أو 768 م . ا - طبقات ابن سعد 7 قسم 2 ص 67 ؛ المعارف لابن قتيبة 247 ؛ الفهرست لابن النديم 92 ؛ تاريخ بغداد للخطيب 1 : 214 - 234 ؛ الإرشاد لياقوت 5 : 399 ؛ ابن خلكان 584 ؛ ميزان الاعتدال للذهبي 3 : 21 ؛ تذكرة الحفاظ للذهبي 1 : 155 - 156 ؛ التهذيب لابن حجر 9 : 247 ؛ ضحى الإسلام لأحمد أمين 2 : 328 - 333 ؛ وانظر : J . fuck , muh . b . ishaq , frankfurtanmain 1925 . ب - ينقسم كتاب محمد بن إسحاق إلى ثلاثة أقسام : 1 - كتاب المبتدأ ( أو المبدأ ) وقصص الأنبياء ( انظر السيرة الحلبية 2 : 235 ) التي تركها ابن هشام إلى أول نسب النبي منذ إبراهيم ؛ ولكن احتفظ بنقول كثيرة منها كل من الطبري في التاريخ والتفسير ، والأزرقي ، والمطهر بن طاهر ( الملقب بالبلخى ، ونشره huart ) « 2 » . وانظر الخطط للمقريزي 2 : 79 ( أسفل ، حيث ذكر أن سليمان أول من أنشأ الحمامات ) . 2 - 3 - كتاب سيرة رسول اللّه والمغازي ( أو كتاب المبعث والمغازي ) وقد بقي لنا أكثره - عدا رواية ابن هشام - في نقول الطبري . أما رواية يونس بن بكير ( المتوفى 199 / 814 ) لكتاب ابن إسحاق
--> ( 1 ) ومن الأساطير ما ذكره الخطيب في تاريخ بغداد 1 : 221 س 3 من أن ابن إسحاق صنف كتابه بأمر المنصور لابنه المهدى . أما الرواية التي ساقها عن سلمة بن الفضل فإنها كتبت بالري ، وانظر : j . fuck , m . b , ish . 33 , n . 49 . ( 2 ) وعلى هذا أيضا يستند تاريخ مكة عن محمد بن إسحاق ، الذي ذكره ابن السراج في كتاب اللمع ص 22 س 12 .