الشيخ محمد السماوي
95
الطليعة من شعراء الشيعة
حملوا لكم في السبي كل مصونة * وسروا بها في الأسر أنّى شاءوا ثكلى تحن لشجوها عيس الفلا * ورقاء إن ناحت لها الورقاء تنعى ليوث البأس من فتيانها * وغيوثها إن عمّت البأساء رقدوا وليس بعزمهم من رقدة * وغفوا وما في بأسهم إغفاء تبكيهم بدم فقل بالمهجة الحرّا * تسيل العبرة الحمراء ناحت فلما غيّضت من صوتها * بزفيرها أنفاسها الصعداء حنّت ولكن الحنين بكا وقد * ناحت ولكن نوحها إيماء وقست عليهن القلوب فدونها * الصخر الأصمّ ودونها الخنساء وخدت بهن اليعملات طلائحا * ولهن رجع حنينهن حداء ومقيّد قام الحديد بمتنه * غلّا وأقعد جسمه الإعياء وهن الضنى قعدت به أسقامه * وسرت به المهزولة العجفاء وغدت ترفّ على بليّته العدى * ما حال من رقّت له الأعداء للّه سرّ اللّه وهو محجّب * وضمير غيب اللّه وهو خفاء أنّى اغتدى للكافرين غنيمة * في حكمها ينقاد حيث تشاء عار على عادي المطا تتقاذف * الأمصار فيه وترتمي الأحياء طوع الأكف وكلهن لئيمة * نصب العيون وكلها عمياء وهو الذي لو شاء أن يفنيهم * قذفتهم الداماء والدهماء وهوت له شهب السماء بقوسها * وأطاعه الإصباح والإمساء آل النبي لئن تعاظم رزؤكم * وتصاغرت في وقعه الأرزاء فلأنتم يا أيها الشفعاء في * يوم الجزا لجناته الخصماء وإليكم من بكر فكري ثاكل * تنعى وقد أودت بها البرحاء حسناء جاءت للعزاء فلا تعد * إلّا بحسنى منكم الحسناء « 1 » نجزت بتمامها لرقّتها وانسجامها ، وله غيرها فيهم عليهم السّلام ، وهذه كافية . ولد سنة ألف ومائتين وثلاث وتسعين تقريبا . وهو اليوم حي بين النجف وأطرافها ، أبقاه اللّه لإحياء مآثر آبائه ، وعمّره طويلا آمين .
--> ( 1 ) أدب الطف : 9 / 114 - 115 ، الروض الخميل للسيد جودت القزويني - خ - .