الشيخ محمد السماوي
85
الطليعة من شعراء الشيعة
والدمع من مقلتي والدر من فمها * ضدان جاءا فمنظوم ومنتثر « 1 » ومن شعره في المذهب قوله من قصيدة أرسلها إلى المدينة على ساكنها السلام ، أولها : ألا يا رسول اللّه يا خير من له * تشد المطايا والمطهمة الجرد ويا علّة الإيجاد والكعبة التي * تحج ولم يبرح بساحتها الوفد ويا أوّل الخلق الذي قد دعا به * أبوه وقد أودى به الذنب والجهد ويا بضعة المختار فاطمة التي * على الناس من بعد النبي لها المجد أجيبا دعا عبد وكونا لذنبه * شفيعين إذ لا مال ينجي ولا ولد فإن له منكم ذماما ونسبة * وحبّا شديدا ما لغايته حدّ فلا تخرجاه من حريم رضاكما * فإن له حقّا بفضلكما يبدو « 2 » ومن شعره الهائية التي مرّت في ترجمة الصادق العاملي . وقوله : خبرت بني الدنيا فلم أر فيهم * سوى حاسد أو شامت أو منافق فابعد حماك اللّه عنهم ولا تكن * بغير إله العرش يوما بواثق وسلّم إلى الرحمن أمرك كله * إذا خفت يوما من نزول المضايق وثق بولاء المصطفى وابن عمّه * وغرته الغرّ الكرام الحقائق تجد خير كهف من حماهم ومعقل * يقيك لدى الدارين شر البوائق « 3 » وله غير ذلك . توفي سنة ألف ومائتين وتسع وأربعين في الجبل العاملي ، ورثاه جماعة من الشعراء ومنهم الشيخ صادق بن إبراهيم يحيى العاملي بقصيدة جاء في آخرها قوله مؤرخا : فكم وكم منشد تأريخه : ( لهف * لقد تهدّم ركن الدين بعد علي )
--> ( 1 ) كاملة في أعيان الشيعة : 42 / 67 - 68 . ( 2 ) أعيان الشيعة : 42 / 70 - 71 ، أدب الطف : 8 / 214 . ( 3 ) أعيان الشيعة : 42 / 71 .