الشيخ محمد السماوي

75

الطليعة من شعراء الشيعة

فقد حكّم المبعوث يوم قريظة * ولا عيب في فعل الرسول لعائب وقلتم أضعتم ثار زيد وكنتم * كسالى كذبتم لا هدي كل كاذب أما ثار فيه الطالبي وجعفر * فدكدك ركن الملك في كل جانب وأمطر في خوز وفي أرض فارس * سحائب موت ماطرات المصائب إلى أن رمته عاديات دعاتكم * بسهم اغتيال نافذ السهم صائب وقلت نهضنا شاهرين شفارنا * بثارات زيد الخير عند التجارب وما كان من حب لزيد وأهله * ولكنها تشغيبة من مشاغب دعوتم إلينا عالمين بأنكم * مكان الذنابى من ذرى ومناكب فهلا بإبراهيم كان شعاركم * فيرجع داعيكم بحلة خائب بنا نلتم ما نلتم من إمارة * فلا تظلموا فالظلم مرّ لعواقب وكم مثل زيد قد أبادت سيوفكم * بلا سبب غير الظنون الكواذب أما حمل المنصور من أرض يثرب * نجوم هدى تجلو ظلام الغياهب لهم عند ذكر اللّه في الليل رنة * كرّنتكم عند اصطفاق المضارب يتوجهم ظلما إذا أظلم الدجى * بكل رقيق الحد أبيض قاضب وقطعتم بالبغي يوم محمد * قرائن أرحام لنا وأقارب وجرّعتم تحت التراب نبيكم * بكاسات ثكل لا تطيب لشارب قفوتم يزيدا في انتهاك حريمه * بكل معاد للإله محارب تعدّونه فتحا ولو كان أحمد * لعدّده من فادحات المصائب وفي أرض باخمرى مصابيح قد ثوت * متربة الهامات حمر الترائب يغسلها هامي السحاب إذا هما * وتكفنها أيدي الصبا والجنائب وغادر هاديكم بفخ طوائفا * تهاداهم بالقاع بقع النواعب فيا لسيوف فللت بمغامد * ويا لأسود أصرعت بثعالب وهارونكم أردى بغير جريرة * نجوم تقى مثل النجوم الثواقب ومأمونكم سمّ الرضا بعد بيعة * تؤد ذرى شم الجبال الرواسب فهل بعد هذا في البقية بيننا * بني عمنا والصلح رغبة راغب كذبتم وبيت اللّه أو تصدر الظبا * شوارب من هاماتكم والشوارب ولينا فولينا أباكم فخاننا * وكان بمال اللّه أوّل ذاهب وكنا لكم في كل حال مناهلا * عذابا إذا يوردن خضر الجوانب فلما ملكتم كنتم بعد ذلة * أسودا علينا داميات المخالب