الشيخ محمد السماوي

66

الطليعة من شعراء الشيعة

بقية ذي العلى وفروع أصل * بحسن بيانهم وضح الخطاب وأنوار ترى في كل عصر * لإرشاد الورى منها شهاب ذراري أحمد وبنو علي * خليفته وهم لبّ لباب إذا ما أعوز الطلاب علم * ولم يوجد فعندهم يصاب تناهوا في نهاية كل مجد * فطهر خلقهم وزكوا وطابوا ودادهم صراط مستقيم * ولكن في مسالكه عقاب ولا سيما أبو الحسن علي * له في الحرب مرتبة تهاب طعام سيوفه مهج الأعادي * وفيض دم الرقاب لها شراب كأن سنان ذابله ضمير * فليس عن القلوب له ذهاب وصارمه كبيعته بخمّ * معاقدها من القوم الرّقاب هو البكاء في المحراب ليلا * هو الضحاك إن حمي الضراب هو النبأ العظيم وفلك نوح * وباب اللّه وانقطع الخطاب « 1 » وهي طويلة قد تقدمت منها أبيات في ترجمة الجبري . وقوله فيه عليه السّلام : ألا يا خليفة خير الورى * لقد كفر القوم إذ خالفوك أدلّ دليل على أنهم * أبوك وقد سمعوا النص فيك خلافهم بعد دعواهم * ونكثهم بعد ما بايعوك طغوا بالخريبة واستنجدوا * بصفين والنهر إذ صالتوك أناس هم حاصروا شيخهم * ونالوه بالقتل ما استأذنوك فيا عجبا منهم إذ جنوا * دما وبثاراته طالبوك فلم لم يثوروا ببدر وقد * قتلت من القوم إذ بارزوك ؟ ولم عردوا إذ شجيت العدى * بمهراس أحد ولم نازلوك ؟ ولم أحجموا يوم سلع وقد * ثبت لعمرو ولم أسلموك ؟

--> ( 1 ) معجم الأدباء 13 / 290 وفيه الأبيات 1 ، 12 ، 13 ، أعيان الشيعة : 41 / 334 ، كاملة في ديوانه : 3 - 4 ، كاملة في الغدير 4 / 25 - 27 .