الشيخ محمد السماوي

433

الطليعة من شعراء الشيعة

وكانت ملحقة ، كما زاد طابع ابن خلكان بعد قوله : « وكان يتشيّع » . قلت : هذه زيادة من بعض مجوس الأمة . انتهى ما في الطبعة الميمنية للبابي ، ثم تحققت أن تلك الأبيات مدسوسة بالقصيدة ، فقد ذكرها صاحب التبر المذاب ونسبها إلى نفسه ، كما نقلها عنه صاحب الروضات ، والأبيات هي : محمد والخلفاء بعده * أفضل خلق اللّه فيما أجد ومن يخن أحمد في أصحابه * فخصمه يوم الحساب أحمد والشافعي مذهبي مذهبه * لأنه في قوله مسدّد « 1 » وأنت بعد تحقيقي وعلمك بمسلك الشعرين ومسلكيهما تعرف ما يصنع التعصب بأهله . ولد في طنزة في حدود سنة أربعمائة وستين . وتوفي سنة إحدى وخمسين وخمسمائة أو ثلاث وخمسين في ميافارقين ، رحمه اللّه تعالى . ( 335 ) يحيى بن عبد العظيم ، أبو الحسين الجزّار المصري المعروف بالجزّار « * » كان فاضلا جامعا ، وأديبا بارعا ، وشاعرا رقيق الشعر ، بديع النظام ،

--> ( 1 ) خريدة القصر / قسم الشام ، المنتظم 3 / 183 ، أدب الطف : 3 / 57 - 59 . ( * ) يحيى بن عبد العظيم بن يحيى بن محمد ، أبو الحسين الجزار ، جمال الدين : شاعر مصري ظريف ولد سنة 601 ه وتوفي سنة 679 ه . كان جزارا بالفسطاط ، وكذلك أبوه وبعض أقاربه . وأقبل على الأدب ، وأوصله شعره إلى السلاطين والملوك ، فمدحهم وعاش بما كان يتلقى من جوائزهم . وكانت بينه وبين السراج الوراق وغيره مداعبات . وكان من أصدقاء « ابن سعيد » صاحب كتاب « المغرب في حلى المغرب » فملأ ابن سعيد خمسين صفحة من كتابه بما انتقى من شعره . له « العقود الدرية في الأمراء المصرية - خ » منظومة انتهى بها إلى أيام الظاهر بيبرس ، و « ديوان شعر - خ » صغير في المكتبة الصادقية بتونس ، لعله مختارات من شعره ، فإن ديوانه : كبير كما يقول ابن تغري بردي ، و « فوائد الموائد - خ » و « الوسيلة إلى الحبيب في وصف الطيبات والطيب » ذكره بروكلمان ، -