الشيخ محمد السماوي
42
الطليعة من شعراء الشيعة
أو أداوي غلّتي من مائها * فهو أروى لي وأشفى لي وأهنا وأرى النور الإلهي الذي * عمّ من طيبة آطاما وحصنا وأداني روضة صاحبها * قد تدانى قاب قوسين وأدنى الذي لولاه لم يخلق لنا * لا ولا للكون إيجاد ومعنى تغبط الأفلاك أرضا حلّها * إذ غدت أعلى به قدرا وأسنى وتودّ الرسل أن تصحبه * ويكونوا تلوه حلّا وظعنا وكذا الأملاك ما نالت رضى * غير من صلّى على الهادي وأثنى كيف لا أقضي حنينا وجوى * للذي قبلي إليه الجذع حنّا وإذا ما رحت مجنونا به * كان فخري أن تقول الناس جنّا كل مجنون بفنّ ذكروا * وجنوني صار بالمختار فنّا وبنفسي عترة طابوا به * وسموا بل رجحوا قدرا ووزنا قد كستهم حلّة الفضل كسا * أنبئت عن آية التطهير ضمنا بجزاهم هل أتى قد صدحت * بجزاء كجزاهم ما سمعنا « 1 » وهي طويلة . وقوله معارضا الشيخ بهاء الدين « 2 » في قصيدته المهدوية « 3 » : هي الدار ما بين العذيب وذي قار * عفت غير سحم ما ثلاث وأحجار رسوم عفاها كل سار وهاطل * فهن كجسمي أو غوامض أسراري معاهد لا أدري أمن طيب تربها * نسيم الصبا حيت أم العنبر الداري وقفنا بها حتى لطول وقوفنا * تخيلت أنا قد خلقنا من الدار خلت بعد ما كانت مناخا لراكب * وملعب أتراب ومجمع سمار ومرتع غزلان ترى الصيد صيدها * فقل في غزال يصرع الأسد الضاري رماني بسهم من كنانة حسنه * فما أخطأ الظبي الكناني لا القاري وعصر تصاب قد فجعت بفقده * وماضي شباب رحت من حليه عاري
--> ( 1 ) أعيان الشيعة : 41 / 243 - 244 ، كاملة في ديوانه : - خ . ( 2 ) ترجمه المؤلف برقم ( 257 ) . ( 3 ) قصيدة البهائي وهي : « سرى البرق من نجد فجدد تذكاري . . . الخ » .