الشيخ محمد السماوي

280

الطليعة من شعراء الشيعة

وسائلة ما الخطب قد راع وقعه * وكادت له الشمّ الشوامخ تنهد فقلت نعى الناعي إلينا محمد * فذاب أسى من نعيه الحجر الصلد مضى فائق الأوصاف مكتمل العلى * ومن هو في طرق الهدى العلم الفرد « 1 » وهي طويلة مذكور بعضها في الأمل . ( 285 ) محمد بن علي بن الحسن بن حسول الوزير الرازي الهمداني « * » كان وزيرا فاضلا ، وأديبا شاعرا ، وظريفا محاضرا . قال القزويني في الروضة : حضرت معه عند الوزير اللنگ « 2 » . . . فأخرج أترجة وأخذ دواة ودرجا وكتب حتى عرق جبينه ، ولطخ الدرج بكثرة ما سوّد ، فإذا هو يعمل في صفة الأترجة بيتا وهو قوله : كأنها لون فتى عاشق * من برده قد لبس المخمل قال : فالتفت إلى أبي العلاء وقال : لا بد من الإجازة ولو عزلني عن عملي ، وقطع ضياعي وأنشد : أو لون حاج من خراسان من * أسّها لرقد ركب المحمل فحرّك رأسه الوزير مستحسنا ، فلم يتمالك من الضحك حتى علم السخرية فاستشعرنا العربدة وخرجنا . ومن شعره قوله : قد قلبت البلاد غورا ونجدا * وقلبت الأمور ظهرا لبطن فرأيت المعروف خير سلاح * ورأيت الإحسان خير مجنّ « 3 »

--> ( 1 ) أمل الآمل 1 / 64 ، الغدير 11 / 288 . ( * ) ترجمته في : فوات الوفيات : 2 / 474 - 476 ، الوافي بالوفيات : 4 / 132 ، المحمدون 367 ، عباس العزاوي في مجلة الجمعية التاريخية التركية - بأنقرة - المجلد 4 جزء 1 أبريل ويونية 1940 م ، كشف الظنون 462 ، المخطوطات المصورة بتاريخ 2 / ق 4 / 118 ، أعيان الشيعة : 46 / 83 - 90 ، الأعلام ط 4 / 6 / 276 ، تتمة اليتيمة 126 - 132 . ( 2 ) غير واضحة في الأصل . ( 3 ) المجن : الترس والوقاية . المقطوعة في تتمة اليتيمة 128 .