الشيخ محمد السماوي
253
الطليعة من شعراء الشيعة
بدقت في كربلاء والجم من النجف ، وأكثر من مداح الأئمة عليهم السّلام ورثائهم ، حتى أنه نظم عشرات الألوف فيهم ، وبيّت وقصّر على أنه أطال وأطاب ، فمن شعره قوله في الغزل : ولي عادة إن أتت غادة * فتلت إليها حبال النظر تغنّي الخلاخل في ساقها * غناء البلابل فوق الشجر « 1 » وقوله : ليت صغار الملاح لا كبرت * فإن كل الجفاء في الكبر إني أحب الصغار قاطبة * فهي لعيني تلذ بالنظر ألم تر الناس ينظرون إلى * الهلال لا ينظرون للقمر وقوله في الهجاء للقلاة : ورب قوم بيّن ظلمهم * من كل قاس قلبه قاسط قد جهروا بالفسق ما فيهم * أكثر من زان ومن لائط واحدهم أنجس من كلبه * لا يعرف البول من الغائط يبول ما بين الورى قائما * ويمسح الإحليل بالحائط ويرفع الذيل على الابتدا * لجر نصب الذكر الناشط ومن شعره في المذهب وكله كما تقدم فيه قوله يمدح أمير المؤمنين عليه السّلام من قصيدة أولها : خليلي طيرا بالملامة أوقعا * فإن الهوى مني القوادم أوقعا ولي أذن صمّاء عن عذل عاذل * وإن لم يجئ بالعذل إلّا لأسمعا فكيف أطيع اللاعنين وأن لي * عنانا إلى داعي الصبابة أطوعا وأني قد أعطيت للحب موثقا * من القلب أن لا أنثني عنه مقلعا يقول فيها : ألم يحفظا قول النبي محمد * بحق علي يوم نادى فأسمعا وبيّن حكم اللّه فيه خلافة * ونص عليه أن يطاع ويتبعا فقد كان هذا النص منه بحجة * الوداع وشمل الناس حيث تجمعا
--> ( 1 ) شعراء الحلة : 5 / 233 .