الشيخ محمد السماوي
250
الطليعة من شعراء الشيعة
بغداد ، ولما دخل الصاحب بن عبّاد بغداد واجتمع به فأعجبه ظرفه فأتحف بأخباره ابن العميد ، وناهيك بهذا الظرف ، وكانت الأدباء تكابر بالمسائل لترى جوابه . فمن ذلك ما كتب إليه أبو العباس بن المعلّى الكاتب : ما يقول مولانا القاضي وفقه اللّه في يهودي زنى بنصرانية فولدت ولدا جسمه للبشر ، ووجهه للبقر ، وقد قبض عليهما ، فما يرى القاضي في أمرهما ؟ فكتب إليه بديها : هذا من أعدل الشهود ، على الملاعين اليهود ، بأنهم أشربوا حب العجل في صدورهم ، فخرج من أيورهم ، وأرى أن يناط برأس اليهودي رأس العجل ، ويصلب على عنق النصرانية ، الساق والرجل ويسحب على الأرض ، وينادي عليهما ظلمات بعضها فوق بعض . وكان قليل الشعر ، فمن شعره ما نسبه إليه علي بن عيسى رحمه اللّه في كشف الغمة : يا من يسائل دائبا * عن كل معضلة سخيفه لا تكشفن مغطئا * فلربما كشّفت جيفه ولربّ مستور بدا * كالطبل من تحت القطيفه إن الجواب لحاضر * لكنني أخفيه خيفه لولا حدود صوارم * أمضى مضاربها الخليفة وسيوف أعداء بها * هاماتنا أبدا نقيفه لنشرت من أسرار آل * محمد جملا طريفه تغنيكم عما رواه * مالك وأبو حنيفة وأريتكم أن الحسين * أصيب في يوم السقيفة ولأيّ شيء ألحدت * بالليل فاطمة الشريفة ولمن حمت شيخيكمو * عن وطأ تربتها المنيفة آه لبنت محمد * ماتت بغمّتها أسيفه « 1 » ولد سنة ثلاثمائة واثنتين .
--> ( 1 ) كشف الغمة 2 / 131 - 132 .