الشيخ محمد السماوي

25

الطليعة من شعراء الشيعة

وعلى الذي يرضى الإله هجومه * وعلى الذي لا يرتضى إحجامه فمضى بريئا لم تشنه ذنوبه * يوما ولا ظفرت به آثامه ومفاخر ما شئت إن عدّدتها * فالسّيل أطبق لا يقدّر هامه « 1 » تعلو على من رام يوما نيلها * من يذبل هضباته وإكامه « 2 » وهي طويلة . وقوله من قصيدة حسينية أولها : عرّج على الدّارسة القفر * ومر دموع العين أن تجري « 3 » عجت بها أنفق في آيها * ما كان مذخورا من الصّبر « 4 » في فتية طارت بأوطارهم * في رينهم أجنحة الدّهر ضيموا وسقّوا في عراص الردى * ما شاءت الأعداء من مرّ « 5 » يا صاحبي في قعر مطويّة * لو كان يرضى لي بالقعر « 6 » أما تراني بين أيدي العدى * ملآن من غيظ ومن وتر « 7 » تسري إلى جلدي رقش لهم * والشّرّ في ظلمائها يسري « 8 » لا تبك إن أنت بكيت الهدى * إلّا على قاصمة الظّهر وابك حسينا والألى صرّعوا * أمامه سطرا إلى سطر ذاقوا الرّدى من بعد ما ذوّقوا * أمثاله بالبيض والسّمر قتل وأسر بأبي منكم * من نيل بالقتل وبالأسر فقل لقوم جئتهم دارهم * على مواعيد من النّصر قروكم لمّا حللتم بها * - ولا قرى - أوعية الغدر

--> ( 1 ) زهام البحر : طغيانه . ( 2 ) يذبل : اسم جبل ، والآكام : الهضاب والروابي مفردها أكمة . القصيدة في مناقب آل أبي طالب 2 / 77 ، ديوانه : 3 / 159 - 164 . ( 3 ) عرج : احبس مطيتك وأقم ، والدراسة : المندرسة وهي التي ذهب أثرها . ( 4 ) عجت بها : مالت إليها . ( 5 ) العراص : جمع العرصة وهي البقعة بين الدور ليس فيها بناء . ( 6 ) المطوية : المبنية بالحجارة ويعنى بها القبر . ( 7 ) الوتر : الثأر . ( 8 ) الرقش : جمع الرقشاء وهي الحية .