الشيخ محمد السماوي

248

الطليعة من شعراء الشيعة

( وفي عالم الذر قبل الوجود ) * وجدت ليهلك من قد هلك وأنت لتقرير رب العلى * ( يقول : بلى اللّه قد أهّلك ) ( وقد كنت علّة خلق الورى ) * وكنت الملاك عن قد ملك وكنت ولا عالم في الوجود * ( من الإنس والجن حتى الملك ) ( تعلم جبريل رد الجواب ) * لمن أتى منك وما سائلك فأنت منتجبه يوم السؤال * ( ولولاك في بحر قد هلك ) « 1 » وله غير ذلك . ولد سنة ألف ومائة وثلاث وتسعين . وتوفي ليلة الجمعة رابع عشر محرم سنة ألف ومائتين وثلاث وستين في النجف ، ودفن في حجرة في الصحن الشريف مما يلي الرأس عن يمين القبلة قليلا ، رحمه اللّه . ( 270 ) محمد بن العباس ، أبو بكر الخوارزمي الطبري « * » كان فاضلا ملأ الفم ، مشتملا على العلم الجمّ ، أديبا كاتبا شاعرا

--> ( 1 ) أصل القصيدة في أدب الطف : 7 / 32 . ( * ) محمد بن العباس الخوارزمي ، أبو بكر : من أئمة الكتاب ، وأحد الشعراء العلماء . كان ثقة في اللغة ومعرفة الأنساب . وهو صاحب « الرسائل - ط » المعروفة برسائل الخوارزمي . وله « ديوان شعر » طبع بتحقيق د . حامد صدقي في إيران 1997 م . ولد في خوارزم سنة 323 ه ونشأ فيها ورحل في صباه إلى بعض البلدان ، فدخل سجستان ، ومدح وإليها طاهر بن محمد ، ثم هجاه فحبسه . وانطلق فتابع رحلته ، وأقام في دمشق مدة ، ثم سكن في نواحي حلب . وانتقل إلى نيسابور فاستوطنها واتصل بالصاحب بن عباد ، وتوفي بها . وكانت بينه وبين البديع الهمذاني محاورات وعجائب نقل بعضها ياقوت في معجم الأدباء . وأورد ابن خلكان والثعالبي طائفة من أشعاره وأخباره . وكان يقال له « الطبري » لأنه ابن أخت « محمد بن جرير الطبري » كما يقال له « الطبرخزي » و « الطبرخزمي » لأن أمه من طبرستان وأباه من خوارزم فركب له من الاسمين نسبة . ترجمته في : يتيمة الدهر 4 / 194 - 241 ، وفيات الأعيان 4 / 400 - 43 ، اللباب : ( الطبرخزي ) تاريخ ابن الأثير 9 / 101 ، رسائل البديع 28 - 84 ( مناظرته معه ) ، الوافي 3 / 191 ، شذرات الذهب 3 / 105 ، ريحانة الألباء 1 / 71 ، 142 ، 2 / 250 ، 338 ، 366 ، النثر الفني 2 / 259 ، أعيان الشيعة : 45 / 258 - 262 ، هدية العارفين 2 / 57 ، -