الشيخ محمد السماوي

240

الطليعة من شعراء الشيعة

إذا برقت تحت القتام حسبتها * بروقا تدلى أو نجوما هوائل تنوء بأعباء الردى أحمدية * بها صاعد تحت السماء ونازل لها شرر لو طار عن قبساتها * لكادت لها تحكي الجمال البوازل ويا قوم سمعا ما أقول فإنها * لتذكرة فيها هدى ودلائل حذار ، فقد أنذرتكم بزواجر * تناشد غطفانا فتسمع وائل فإن تنتهوا يغفر لكم ما مضى وإن * تعودوا فما غير البنود رسائل وساء صباح المنذرين إذا هوت * صواعقها في أرضهم والزلازل « 1 » ومن شعره في المذهب قوله من قصيدة حسينية أولها : خذ في البكا فما دمع بمذخور * من بعد نازلة في يوم عاشور يوم تنقبت الدنيا بغاشية * من المصاب لفقد العالم النوري وأردف الملأ الأعلى براجفة * أللعوالم أنت نفخة الصور يقول فيها : اللّه في رحم للمصطفى قطعت * من بعده وذمام منه مخفور ما خلتكم لو رأى المختار أسرته * بالطف ما بين مقتول ومأسور وفي آخرها : لولا انتظاري ليوم لا خلاف به * لشطّر الوجد قلبي أي تشطير يوم أرى الملة البيضاء مسفرة * عن كل أبيض ذي جدّ وتشمير وموكب تحمل الأملاك رايته * أمام ملك على الأزمان منصور ملك إذا ركب الذيال تحسبه * نورا تجلّى موسى من ذرى الطور فتى يروقك منه حين تنظره * لألاء فرق بنور اللّه محبور وكم أجال العقول العشر خابطة * في كنهه بين تعريف وتنكير وإن من يقتدي عيسى المسيح به * لذاك يكبر عن تحديد تفكير « 2 » وهي طويلة ، وله سبع قصائد عارض فيها المعلقات السبع ، وهي في رثاء الحسين عليه السّلام أجاد فيها كل الإجادة ، وبذ من جاراه في تلك الحلبة

--> ( 1 ) أعيان الشيعة : 44 / 356 - 360 ، كاملة في ديوانه : 23 - 27 . ( 2 ) أدب الطف : 6 / 260 - 262 ، كاملة في ديوانه : 5 - 7 .