الشيخ محمد السماوي

234

الطليعة من شعراء الشيعة

فلم يتكلّف عالم ردّ عالم * ولم يصم الإنسان مبدأ إنسان فكلّ قياس ظنّه الناس حجّة * تردّ بأخرى ، من قياس وبرهان ولكنّهم - حتّى ذويها وأهلها - * بعيدون من عرفانها بعد كيوان ! كأن لم يكن إنجيل عيسى بن مريم * ولا أوحيت توراة موسى بن عمران ! أنا شافعي إن لم يكن لي شافع * إلى اللّه ، ثم الحقّ حبّي وإيماني « 1 » وهي طويلة . ومن شعره في المذهب قوله في معنى سأله وهو قطع بجدل إصبع الحسين عليه السّلام : ما بال بجدل لا بلّت مضاجعه * قد حزّ أصبعه في مخذم ذرب لو كان يطلب منه بذل خاتمه * لقال هاك وهذا قبل فعل أبي وقوله من قصيدة حسينية أولها : لا طفت في مقلي بل لا لطفت كرى * ألفت بعد الأليف السهد والسهرا هيهات لم يغض جفني منك لي وطرا * كلّا ولا عن عندي ذكره وطرا يقول فيها : يوم جلا ابن علي فيه ذا شطب * لم تنس منه الأعادي صارما ذكرا محا سطور العدى من ماء جوهره * للّه للنسور الحائمات قرى سبعون ألفا تولى غير معتزم * لقاهم فتولّى شملهم خورا أعياهم أن ينالوه مبارزة * فصوّبوا الرأي لما صعّدوا الفكرا ووجهوا نحوه في الحرب أربعة * السيف والسهم والخطيّ والحجرا « 2 » وهي طويلة مطبوعة . ولد سنة ألف وثلاثمائة وخمس . وهو اليوم « 3 » في النجف حي يغرس الطرس بمثل هذه الأوراد ويسقيها بمياه المداد ، سلمه اللّه تعالى .

--> ( 1 ) كاملة في ديوانه : 50 - 51 . ( 2 ) شعراء الغري : 9 / 59 - 61 . ( 3 ) انظر تاريخ وفاته في هامش الترجمة .