الشيخ محمد السماوي

227

الطليعة من شعراء الشيعة

فأنت معي سرا وإن لم تكن معي * جهارا فما أدناك مني وانزحا « 1 » وقوله يردّ على من استقبح الخلخال من قصيدة طويلة : وافتك زائرة وهنا وقد رقدت * حراسها وسمير الحي قد هجعا وظنت الليل يخفي أمرها فوشى * بها سنا بارق من ثغرها لمعا فأوجست رقبة الواشين فالتثمت * وأسبلت ذيل فرع للثرى فرعا فتم لما مشت جرس الحلي بها * وساطع الطيب من أردانها سطعا فعند ما علمت أن التحرز ما * أجدى عليها وأن الحذر ما نفعا وافت جهارا على عين الرقيب وقد * نضت قناعا بغير البدر ما قنعا وأسفرت فكأن الشمس ما غربت * لما بدت وكأن الليل ما سفعا وقالت الحب أعيى من يروم له * كتما وكم كتموا حبا فما نجعا دع الحسود يقل ما شاء من كمد * أضناه وليصنع الغيران ما صنعا وأقبلت وأريج المسك يسبقها * والعذل يتبعها بعدا له تبعا يا ليلة أسفرت لي عن بلوغ منى * لم يصدع الصبح عنها قط مذ صدعا تقارن الليل فيها والنهار معا * فأعجب له ممكنا ما زال ممتنعا عانقت فيها قضيب البان منعطفا * نحوي وطالعت بدر التم قد طلعا وأطربتني لحون من خلاخلها * برزن شدوا وقد ألفين مستمعا فيا سقى اللّه أيام الحمى ورعى * عهد الغواني فما أبقين لي ورعا وقل لمن قد هجا الخلخال مجتهدا * ولم يكن بالتي تمشي به اجتمعا لو كنت تسمع إذ تأتيك رنته * طربت شوقا فما راء كمن سمعا « 2 » ومن شعره في المذهب تخميسه لمقدمة أبيه للميمية الفرزدقية وهو قوله : نور الهدى واضح لم تخفه الظلم * والحق أبلج لم ترتب به الأمم فقل لمن فضل أهل الفضل مهتضم * ( يا ربّ كاتم فضل ليس ينكتم والشمس لم يمحها غيم ولا قتم )

--> ( 1 ) شعراء الحلة : 5 / 26 - 27 ، البابليات 2 / 9 - 10 ، أعيان الشيعة : 45 / 44 ، أدب الطف : 6 / 149 - 150 . ( 2 ) شعراء الحلة : 5 / 37 - 38 ، أعيان الشيعة : 45 / 42 - 43 .