الشيخ محمد السماوي
220
الطليعة من شعراء الشيعة
يا ناشد الحسناء طوّف قاليا * عنها وعاد كأنه لم ينشد واهبط إلى « مضر » فسل « حمراتها » : * من صاح « بالبطحاء » : يا نار اخمدي ؟ بكر النعيّ فقال : أودى خيرها ، * إن كان يصدق « فالرضيّ » هو الرّدي « 1 » فجعت بمعجز آية مشهودة * ولربّ آيات لها لم تشهد كانت إذا هي في الإمامة ودعت * ثم ادّعت بك حقّها لم تجحد تبعتك عاقدة عليك أمورها * وعرى تميمك بعد لمّا تعقد « 2 » ورآك طفلا شيبها وكهولها * فتزحزحوا لك عن مكان السيّد « 3 » وهي أيضا طويلة ، وهما غرر القصائد التي تغيظ العدو حنقا وكمدا . ( 262 ) محمد بن حمزة بن الحسين بن نور علي التستري الحلي ، الشهير بابن الملا « * » كان فاضلا أديبا ، سريع البديهة ، حادّ الفكرة ، ثاقب الفهم ، وكان شاعرا منسجم الألفاظ ، حسن التركيب ، رقيق المعاني ، مكثر النظم ، له ديوان يشتمل على ثلاثين ألف بيت فيه سبع رياض ، في النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وفي آله عليهم السّلام ، وفيه كل أعجوبة من البديع . رأيته في النجف فكلمته وكان ضريرا ، فرأيت من قوّة فطنته العجب القوي . وكان شيخا كبيرا ، فمن شعره تركيبة أبيات من شعراء وأخذها بنحو بديع وهي : يا من سباني في معا * طفه التي سبت الأراكا وسرى إلى جسمي الضنا * من جفنه فاخترت ذاكا
--> ( 1 ) الرّدي : الهالك . ( 2 ) التميم : جمع تميمة وهي خرزات تنظم في السير ثم يعقد في عنق الصبي اتقاء من العين . ( 3 ) كاملة في ديوان مهيار 1 / 249 - 253 . ( * ) له ديوان شعر رأى المحقق منه ثلاثة مجلدات مصوّرة لدى سبطه السيد حبيب الأعرجي الخطيب في النجف ، واحتفظ المحقق أيضا بنسخة مصورة منها . ترجمته في : الحصون المنيعة : 2 / 341 ، الذريعة / قسم الديوان 9 / ، أعيان الشيعة : 44 / 295 - 308 ، شعراء الحلة : 5 / 209 - 225 ، البابليات 3 / ق 1 / 63 - 71 ، أدب الطف : 8 / 174 - 181 ، الأعلام ط 4 / 6 / 110 .