الشيخ محمد السماوي

217

الطليعة من شعراء الشيعة

كلّما سلّ من فؤادي سهم ، * عاد سهم لكم مضيض الوقع « 1 » وقوله : ولقد مررت على ديارهم ، * وطلولها بيد البلى نهب فوقفت حتّى ضجّ من لغب * نضوي ، وعجّ بعذلي الرّكب « 2 » وتلفّتت عيني ، فمذ خفيت * عنها الرّبوع تلفّت القلب « 3 » ومن شعره في المذهب قوله : ألا للّه بادرة الطّلاب ، * وعزم لا يروع بالعتاب وكلّ مشمّر الردنين يهوي * هويّ المصلتات إلى الرّقاب أعاتبه على بعد التّنائي ، * ويعذلني على قرب الإياب يقول فيها : سقى اللّه المدينة من محلّ * لباب الماء والنّطف العذاب وجاد على البقيع وساكنيه * رخيّ الذّيل ملآن الوطاب وأعلام الغريّ ، وما استباحت * معالمها من الحسب اللّباب « 4 » وقبرا بالطّفوف يضمّ شلوا ، * قضى ظمأ إلى برد الشّراب « 5 » وبغداد ، وسامرا وطوسا ، * هطول الودق منخرق العباب قبور تنطف العبرات فيها ، * كما نطف الصّبير « 6 » على الرّوابي « 7 » فلو بخل السّحاب على ثراها * لجادت فوقها قطع السّراب سقاك فكم ظمئت إليك شوقا * على عدواء داري وقترابي تجافي يا جنوب الرّيح عنّي ، * وصوبي فضل بردك عن جنابي

--> ( 1 ) كاملة في ديوانه : - ط - دار صادر 1 / 657 - 658 . ( 2 ) اللغب : التعب . النضو : البعير المهزول . ( 3 ) كاملة في ديوانه : - ط صادر 1 / 181 . ( 4 ) الغري : واحد الغريين : بناءين مشهورين بالكوفة . استباحت : استأصلت . ( 5 ) الطفوف : الواحد طف الفرات : شاطئه ، وما ارتفع من جانبه . الشلو : الجسد ، وأراد به جسد الحسين . ( 6 ) تنطف : تسيل . الصبير : السحاب . ( 7 ) في الأصل : « الرقاب » وما أثبتنا من الديوان .