الشيخ محمد السماوي

212

الطليعة من شعراء الشيعة

( رنا وانثنى كالسيف والصعدة السمرا ) * وأبدى لنا من خده راية حمرا وأرسلها من وفرتيه سلاسلا * ( فما أكثر القتلى وما أرخص الأسرا ) ( خذوا حذركم من خارجي عذاره ) * فقد حكم الأجفان يحمي بها الثغرا ولا تشهدوا بدرا إذا سل بيضه * ( فقد جاء زحفا في كتيبته الخضرا ) « 1 » ومن شعره في المذهب قوله مشطرا أبيات عبد الباقي العمري في أمير المؤمنين عليه السّلام : ( وليلة حاولنا زيارة حيدر ) * وقد رجع الحادي بترديد أشعاري وسامرت نجم الأفق في غلس الدجى * ( وبدر سماها مختف تحت أستار ) ( بأدلاجنا ضل الطريق دليلنا ) * وقد هومت للنوم أجفان سماري تحريت أستهدي بأنوار فكرتي * ( ومن ضل يستهدي بشعلة أنوار ) ( ولما تجلت قبة المرتضى لنا ) * بأبهى سنا من قبة الفلك الساري قصدنا السنا منها ومذ لاح ضوءها * ( وجدنا الهدى منها على النور لا النار ) « 2 » وقوله من حسينية أولها : حتى تستهل الصافنات الطلائع * صهيلا له في الخافقين زعازع وتسمعها زجرا ترن له الفلا * برجع صدى تستك منه المسامع وتملأ ظهر الأرض منها بغارة * يضيق بها صدر الفضا وهو واسع تعيد بها الخضراء مغبرة الذرى * مغاربها مسوّدة والمطالع وتبعثها مرهوبة لا تردها * عن القصد من وقع الحديد قعاقع تخوض بحار الحرب فيها سفاننا * جرت بالمنايا والسياط مدافع وتقرع فيها صدر كل كتيبة * بكل كميّ لم ترعه القوارع تشن على حرب بهم كل غارة * تعيد الضحى ليلا به النفع سافع فقد هشمت بالطف أعظم هاشم * وما بقيت إلّا الضلوع الجراشع غداة رسى ما بينها ثقل أحمد * فخفت إليه بالضلال تسارع أتت طمعا تنزو على الحقد خيلها * فخابت بها عند اللقاء المطالع تخادعه في السلم حرب ودونها * قراع وغى منه تلين الأخادع

--> ( 1 ) أعيان الشيعة : 44 / 334 - 335 ، شعراء الغري : 8 / 40 . ( 2 ) أعيان الشيعة : 44 / 334 .