الشيخ محمد السماوي
209
الطليعة من شعراء الشيعة
خلعوا لها جنن الدروع ولاح من * نيرانها لجنانهم جنّاتها بأكفّها عوج الأسنة ركع * ولها الفوارس سجّد هاماتها حتى إذا وفت الحقوق وفاتها * وعلت بفردوس العلى درجاتها شاء الإله فنكست أعلامها * وجرى القضاء فنكّصت راياتها ثم انثنى فرد أبو السجاد فاجتمعت * عليه طغامها وطغاتها غيران يحمل عزمة حملت إلى * حرب جيوش منية حملاتها تلوي بأولاهم على أخراهم * وتجول في أوساطهم سطواتها يحمي مخيّمه فقل أسد الشرى * ديست على أشبالها غاباتها خطب العدى فوق العوادي خطبة * للسانه وسنانه كلماتها نثر الرؤوس بسيفه ونظمن في * سلك القنا لقلوبهم حبّاتها أن يشرع الخرصان نحو مكردس * ردّت ومن أكبادهم عذباتها وإذا هوت بالبيض قبضة كفّه * عادت على أرواحهم قبضاتها يروي الثرى بدمائهم وحشاه من * ظمأ تطاير شعلة قطعاتها تبكي السماء له دما أفلا بكت * ماء لغلة قلبه قطراتها وأحرّ قلبي يا بن بنت محمد * لك والعدى بك أنجحت طلباتها منعتك من نيل الفرات فلا هنى * للناس بعدك نيلها وفراتها وعلى الثنايا منك يلعب عودها * وبرأسك الشامي تشال قناتها وبهم تروح العاديات وتغتدي * فوق وجسومكم فوق الثرى حلباتها هاتيك في حرّ الهجير جسومها * صرعى وتلك على القنا هاماتها أقوت معالم أنسهم والوحش كم * راحت ومن أسيافهم أقواتها « 1 » وما زال يرصّع هذه العقود بلئاليها اليتائم ، ويطلع من رياض الورود نوارها المستور بالكمائم ، حتى أتمّها مائة وسبعين بيتا عامرا بالمحاسن اللفظية والمعنوية ، مرفوعا سمكه بمناقب العترة النبوية ، فللّه أبوه ، ولا فضّ فوه ، وله غيرها ما يكاد يستوفي الحروف . ولد سلّمه اللّه بالنجف سنة ألف ومائتين واثنتين وتسعين ، وقبل سنوات حجّ وجعل طريقه على الشام فحلب فمصر ، وحاضر علمائها فرأوا
--> ( 1 ) شعراء الغري : 8 / 149 - 152 ، أدب الطف : 10 / 59 .