الشيخ محمد السماوي

201

الطليعة من شعراء الشيعة

ولد ببغداد سنة ألف ومائتين وتسع سنين ، وهو اليوم بين المشاهد ، أحيا اللّه به معاهد الدين وأبقاه للمسلمين أنه أرحم الراحمين . وتوفي ليلة الجمعة حادية عشر شهر رمضان من سنة ألف وثلاثمائة وست وثلاثين ، ودفن صاحبها في النجف ، من حمى أصابته في النجف بعد وروده من زيارة نصف شعبان . وقبره عند قبور آبائه في باب الطوسي ، رحمه اللّه ، خارج الصحن الشريف العلوي ، رحمه اللّه تعالى ورضي عنه . ( 256 ) محمد بن الحسين بن الخليل الرازي المعروف بالشيخ محمد بن ميرزا حسين « * » كان فاضلا في جملة من العلوم ، دقيق الفكر ، طلق اللسان ، تقيا كثير العبادة وتلاوة القرآن ، أديبا لم يكد يعرف له شعر في زمن حياته إلا ما وجد في خطه بعد وفاته ، فمنه قوله : أبا حسن أنت حامي الجوار * وأنت المعدّ لكشف الكروب فلا يقرب الضيم من في حماك * ولا يستريب لأمر مريب ومن عجب وصروف الزمان * تروح وتغدو بأمر عجيب أضام ولي موطن في حماك * وفيك استغثت ولست مجيب أيحمل فيمن نشا في حماك * يلوذ بغيرك بعد المشيب ودرّة أمّي محض الولا * نشأت عليها وكانت حليب فإن لم تغثني وأنت المغيث * لكل بعيد وكل قريب علمت بأنك أنت العليم * بأني عاص كثير الذنوب

--> ( * ) حول أسرته انظر : ماضي النجف وحاضرها : 2 / 220 - 221 . له ديوان شعر ومؤلفات أخرى . ترجمته في : الذريعة : 5 / 245 ، 7 / 256 ، 15 / 187 ، 18 / 295 ، 23 / 18 ، ماضي النجف : 2 / 244 - 246 ، مكارم الآثار : 3 / 898 ، معارف الرجال 1 / 282 ، شعراء الغري : 10 / 453 - 463 ، أدب الطف : 9 / 153 - 156 ، معجم رجال الفكر والأدب في النجف : 2 / 523 .