الشيخ محمد السماوي

183

الطليعة من شعراء الشيعة

فإذا المصدّق جبرئيل مناديا * ببشارة من ذي الجلال مسارعا اللّه يقرؤك السلام بجوده * ويقول لا تك يا حبيبي جازعا أدركهما بحديقة النجار قد * لعبا وقد نعسا بها وتضاجعا أرسلت من خدمي الكرام إليهما * ملكا شفيقا للمكاره دافعا غطّا هما منه جناحا وانثنى * بالرفق تحتهما لآخر واضعا فأتاهما خير البرية فاغتدى * بهما على كتفيه جهرا رافعا وأتاه ذو ملق ليحمل واحدا * عنه فقال له ورائك راجعا نعم المطيّ مطيّة حملتهما * مني ونعم الراكبان هما معا وأبوهما خير وأفضل منهما * شرفا لعمرك في البرية شافعا لو أن عينك عاينت بعض الذي * ببنيك حل لقد رأيت فضائعا أما ابنك الحسن الزكي فإنه * لما مضيت سقوه سمّا ناقعا هرّوا به كبدا لديك كريمة * منه وأحشاء به وأضالعا وسقوا حسينا بالطفوف على ظما * كأس المنية فاحتساها جارعا قتلوه عطشانا بعرصة كربلا * وسبوا حلائله وخلف ضائعا جسد بلا رأس يمد على الثرى * رجلا له ويلمّ أخرى نازعا « 1 » وهي طويلة ، وله في الأئمة عليهم السّلام الكثير ، وفي المناقب منه شذرات وافية . توفي في حدود الثلاثمائة والخمس والسبعين في الموصل . وذكره في المعالم بعنوان أبي الصقر ، وفي المناقب بعنوان الصقر وهو الصحيح كما في معجم الأدباء لياقوت .

--> ( 1 ) بعض أبياتها في أعيان الشيعة : 43 / 262 ، مناقب آل أبي طالب 3 / 5 - 6 ، 61 ، 190 - 191 ، 203 ، 204 ، أدب الطف : 1 / 331 .