الشيخ محمد السماوي
177
الطليعة من شعراء الشيعة
وكان متصرفا في فنون الشعر ، فمن شعره قوله : بالورد من وجنتيك من لطمك * ومن سقاك المدام لم ظلمك خلاك ما تستفيق من سكر * توسع شتما وجفوة خدمك مشوش الصدغ قد نملت فما * تمنع من لثم عاشقيك فمك أظل من حيرة ومن دهش * أقول لما رأيت مبتسمك باللّه يا أقحوان مبسمه * على قضيب العقيق من نظمك « 1 » ومن شعره في المذهب قوله من قصيدة علوية جاء منها : حاز النبي وسبطاه وزوجته * مكان ما أفنت الأقلام والصحفا والفخر لو كان فيه صورة جسد * عادت فضائلهم في أذنها شنفا فهل تناكرت الأحلام وانقلبت * فيهم فأصبح نور اللّه منكشفا ألا أضاء لهم عنها أبو حسن * بعلمه وكفاهم أمرهم وشفا وهل نظير له في الزهد بينهم * ولو أصاح لدينا وأهبا وكفى وهل أطاع النبي المصطفى بشر * من قبله وحذا آثاره وقفا وهل عرفنا وهل قالوا سواه متى * بذي الفقار إلى أقرانه زلفا يدعو النزال وعجل القوم محتبس * والسامري بكف الرعب قد نزفا مفرج عن رسول اللّه كربته * يوم الطعان إذا قلب الجبان هفا تخاله أسدا يحمي العرين إذا * يوم الهياج بأبطال الوغى رجفا يظل والنصر والرعب اللذان هما * كانا له عادة إن سارا أو وقفا شواهد فرضت في الخلق طاعته * برغم كل حسود مال وانصرفا ثم الأئمة من أولاده زهر * متوجون بتيجان الهدى حنفا من جالس بكمال العلم مشتهر * وقائم بغرار السيف قد زحفا مطهرون كرام كلهم علم * كمثل ما قيل كشافون لا كشفا « 2 » وله غير ذلك ، وفي المناقب منه شيء كثير . توفي رحمه اللّه في حدود سنة ثلاثمائة وخمس وثمانين على ما
--> ( 1 ) أعيان الشيعة : 43 / 210 . ( 2 ) أعيان الشيعة : 43 / 210 ، مناقب آل أبي طالب 1 / 357 ، 2 / 316 - 317 ، 3 / 86 ، 299 - 300 ، الغدير 4 / 119 - 120 .