الشيخ محمد السماوي

166

الطليعة من شعراء الشيعة

هيفاء ما لاحت لمقلة عاذل * في حبّها إلّا وأصبح عاذري وإذا رأيت الخصر قاوم ردفها * أيقنت أن الخصر صنعة قادر حجّت وما فتن الحجيج بغيرها * فتحمّلت أضعاف وزر الوازر ترمي الجمار وكم رمت من جمرة * للحب وسط جوانح وضمائر طفنا بها فكأنما هي كعبة * للحج ذات مناسك ومشاعر يا نازلين على المحصب من منى * أنتم منى نفسي وقرة ناظري قسما بكم لا أنس لي إلّا بكم * وسواكم ما إن يمرّ بخاطري لم يبق مني الوجد بعد فراقكم * إي والمودّة غير رسم داثر لي فيكم ظبي أغن مهفهف * عذب اللمى أمسى هواه مخامري واصلت طول السهد بعد فراقه * وهجرت نومي حين أصبح هاجري أفهل سوى قلبي على طرفي جنى * وآها لقلبي من جناية ناظري أمسى دم الرجل الحرام يطل في * البلد الحرام بسيف لحظ فاتر لا تطلبوا بدمي سوى ظبيات أكنا * ف الحجاز فما سواها وأترى عين لواعب بالعقول تعوّدت * باللحظ شك حشا وشق مرائر لعس الشفاه كأن بين شفاهها * العسل المصفى أو سلافة عاصر قدّ يثنيه النسيم ووجنة * باللحظ تجرح أو بوهم الخاطر فسقى الحيا أرض الحجاز ولا عدا * أكنافها صوب الغمام الماطر قسما بمكة والحطيم وزمزم * والحجر والبيت العتيق الطاهر وبمحرمين أشاعث حجّوا إلى * البيت الحرام بكل نضو ضامر عجّوا بتلبية الإله وذكره * متضرعين إلى الكريم الغافر ودم أريق من الهدايا في منى * من فيض أوداج لها ومناحر من لم يوال آل أحمد في الورى * لاقى الإله غدا بصفقة خاسر الأفضلون فليس يدرك فضلهم * والسابقون إلى علي ومفاخر والطاعنون بكل أسمر لهذم * والضاربون بكل أبيض باتر والمشبعون الوحش من جثث العدى * يوم الكفاح وكل طير طائر ومفلقو هام الكماة بحيث لا * ينجي الفرار ولا لعا للعاثر والقائلون الفاعلون الحاكمون * العادلون عن القضاء الجائر لولا حسام أبيهم الكرار ما * كانت لدين اللّه سطوة قاهر إن كنت في شك فسل بدرا فكم * أروى بها من ليث غاب خادر