الشيخ محمد السماوي

159

الطليعة من شعراء الشيعة

هذا علي بيننا مصباح * أزهر وهولي جحجاح ألسننا في مدحه فصاح * وهو أب برّ لنا نفّاح فليطب القتال والكفاح * ولتشهر الصفاح والرماح يا حبذا للجنة الرواح * إن لم يكن في عيشه فلاح وله غير ذلك ممّا هو مذكور في أحواله بالجمل وصفين وغيرها . توفي رحمه اللّه مسموما بالعسل في طريق مصر سنة تسع وأربعين « 1 » عند ذهابه إلى مصر ، فقال معاوية : إن للّه جنودا منها العسل ، وبكاه أمير المؤمنين وأبّنه بما هو معروف مشهور . ( 235 ) مبارك بن رميثة بن أبي نمي الحسني « * » كان ملكا سريا من سروات بني هاشم ، وشريفا من شرفائهم الأعاظم ، ولي مكة شرّفها اللّه تعالى . جاء إلى العراق وقصد أويس في أيام سلطنته على العراق ، وسار إليه إلى إيران ، فأكرمه بها كثيرا ، واجتمع بالحلة مع علمائها وأدبائها ، وسافر بعد عودته وزيارته المشاهد إلى مكة ، وذكر في عمدة الطالب بتفصيل « 2 » . وكان فاضلا أديبا وشاعرا أديبا ، فمن شعره في المذهب قوله من قصيدة فاطمية أوّلها : ما لعيني قد غاب عنها كراها * وعراها من عبرة ما عراها الدار نعمت فيها زمانا * ثم فارقتها فلا أغشاها أم لحيّ أبانوا بأقمار ليل * يتجلّى الدجى بضوء سناها

--> ( 1 ) في جميع المصادر 37 ه . ( * ) مبارك بن رميثة بن أبي نمي محمد نجم الدين بن أبي محمد الحسن سعد الدين بن علي ابن قتادة النابغة بن إدريس بن مطاعن بن عبد الكريم بن عيسى بن حسين بن سليمان بن علي بن عبد اللّه القود بن محمد الحراني الثائر بن موسى الأبرش بن عبد اللّه الرضا بن موسى الجون بن عبد اللّه المحض بن الحسن المثنى بن الإمام الحسن السبط بن الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهم السّلام . « تحفة الأزهار 1 / خ » . ( 2 ) عمدة الطالب 149 .