الشيخ محمد السماوي
132
الطليعة من شعراء الشيعة
وقوله من قصيدة فاطمية : قضى المصطفى نحبا ومن قبل دفنه * دهى الدين من دهم الخطوب فضيعها هي الوقعة العظمى أطلت على الهدى * فهدّ قوى الهادي النبي وقوعها وكرّت على الكرار ليثا تقحمت * عرنينه حتى استبيح منيعها فغيّب منها الحتف شمس هداية * تحندس أفق الدهر لولا طلوعها فلا هجعت للدهر عين وقلبها * ذكا وجده والعين بان هجوعها وتزوج بثيّب على امرأتين ، فداعبه السيد جعفر الحلي المترجم قبلا بقوله : بشراك في لؤلؤة قد ثقبت * أحسن من لؤلؤة لم تثقب ومهرة وطا شخص ظهرها * أحسن من جامحة لم تركب ومنهج قد سلكت فيه الخطا * أحسن من نهج جديد متعب وقد وجدنا في الكتاب آية * قدم فيها اللّه ذكر الثيّب اسم العجوز في المقال طيب * لأنه وصف لبنت العنب مرّت عليها أربعون حجة * فهي إذن كالصارم المجرّب عرفها الدهر تقلباته * فاستصفها عارفة التقلب ومن يسب الثيّبات سائني * كأنما سب أبي ومذهبي خديجة بنت خويلد على * ما نقلوا أعزّ أزواج النبي بك الأثافي كملت ثلاثة * ففز بها كالمرجل المنصب « 1 » ولد سنة ألف ومائتين وخمس وخمسين تقريبا في النجف ، وهو اليوم بها حيّ يحيي مآتم الحسين بين الشيعة ويذكّرهم تلك الوقيعة سلمه اللّه تعالى . ثم توفي في ربيع الأول سنة 1342 ه ألف وثلاثمائة واثنتين وأربعين في النجف ودفن بها وقلت في تأريخه : قد أصبح المنبر في وحشة * قلب الصفا منها المصفى رق قلت له مالك في دهشة * فقال أرّخ : ( كاظم فارق ) « 2 »
--> ( 1 ) كاملة في منتقى الدرر 1 / 56 - 59 . ( 2 ) مقدمة ديوانه : منتقى الدرر : 1 / أ .